قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
376
الخراج وصناعة الكتابة
على الجوسق الملعون بالري لاينى * على رأسه داعي المنية يلمع « 528 » وكانت وظيفة الري اثني عشر ألف ألف درهم لان المنصور ثقلها عليهم لخروجهم مع سفان الطالب بدم أبي مسلم حتى مر بها المأمون منصرفا من خراسان فأقتصر بهم على عشرة ألف ألف درهم . [ فتح ] « 529 » قزوين وزنجان وأبهر لما ولي المغيرة بن شعبة الكوفة ، ولى جرير بن عبد اللّه ، همذان وولى البراء بن عازب ، قزوين . وأمره أن يسير إليها فأن فتحها اللّه على يده ، غزا الديلم منها ، وانما كان مغزاهم قبل ذلك من دستبى . فسار البراء ومعه حنظلة بن زيد الخيل الطائي ، حتى أتى أبهر فأقام على حصنها فقاتلوه ثم طلبوا الأمان على مثل ما آمن عليه حذيفة ، أهل نهاوند « 530 » ، وصالحهم على ذلك . وغلب على أرض أبهر . ثم غزا أهل حصن قزوين ، فلما بلغهم قصد المسلمين إياهم ، وجهوا إلى الديالمة يستنصرونهم ، فوعدوهم أن يفعلوا ، وحل البراء والمسلمون بعقوتهم ، فخرجوا لقتالهم ، والديلميون وقوف على جبل ، هو الحد بينهم وبين قزوين ، لا يمدون إلى المسلمين يدا ، فلما رأى أهل قزوين ذلك ، طلبوا الصلح ، فعرض عليهم ما أعطي أهل أبهر ، فأنفوا من الجزية وأظهروا الاسلام . فيقال : أنهم نزلوا على مثل ما نزل عليه أساورة البصرة من الاسلام ، على أن يكونوا مع من شاءوا ، فنزلوا الكوفة ، وحالفوا زهرة بن حويه « 531 » ، فسموا حمراء ديلم ، وقيل
--> ( 528 ) جاء هذا البيت في كتاب فتوح البلدان للبلاذري ص 316 . ( 529 ) أضيفت حتى يستقيم الكلام . ( 530 ) في س : أهل . ( 531 ) في ت : زهرة بن جوية .