قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
374
الخراج وصناعة الكتابة
بتوجيهه في جيش إلى أصبهان ، فوجهه ففتحها عبد اللّه بن بديل جيّ ، صلحا بعد قتال على أن يؤدي أهلها الخراج ، والجزية ، وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم ، خلا ما في أيديهم من السلاح ووجه عبد اللّه بن بديل ، الأحنف ابن قيس ، وكان في جيشه إلى اليهودية فصالحه أهلها على مثل صلح جيّ ، وغلب ابن بديل على أرض أصبهان ورساتيقها ، وكان العامل عليها إلى أن مضت من خلافة عثمان سنة ثم ولاها عثمان السائب بن الأقرع الثقفي وكان فتح أصبهان وأرضها في بعض سنة ثلاث وعشرين ، وسنة أربع وعشرين . [ فتح ] « 520 » الري وقومس قالوا : كتب عمر بن الخطاب ، إلى عمار بن ياسر ، وهو عامله على الكوفة ، بعد شهرين من وقعة نهاوند ، يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي ، إلى الرّي ودستبى في ثمانية آلاف ففعل . وسار عروة إلى ما هناك ، فجمعت له الديلم وأمدهم أهل الريّ فقاتلوه فأظهره اللّه عليهم فاجتاحهم « 521 » وخلف حنظلة بن زيد ، أخاه ، وقدم عمار فسأله أن يوجهه إلى عمر ليبشره بعد ان كان أتاه يخبره عمه ، ما كان من أمر الجسر ، فصار إلى عمر فأخبره بالخبر فسماه البشير . ولما انصرف عروة « 522 » ، بعث حذيفة على جيشه سلمة بن عمرو الضبي ، ويقال : البراء بن عازب ، وقد كانت وقعة عروة كسرت الديلم وأهل الري ، فأناخ على الحصن المعروف بالفرخان ، فصالحه الفرخان بعد قتال على أن يكونوا ذمة يؤدون الجزية ، والخراج ، وأعطاه أهل الري وقومس خمسمائة ألف على الا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ، ولا يهدم له بيتا لنار « 523 » ، وان يكونوا أسوة أهل نهاوند في خراجهم .
--> ( 520 ) أضيفت حتى يستقيم المعنى . ( 521 ) في س : فاحناحهم . ( 522 ) في س غزوة . ( 523 ) في س : بيت النار . وفي الأصل بيتا لناره .