قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

362

الخراج وصناعة الكتابة

وقال يحيى بن أدم : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص حين فتح السواد « أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر ان الناس سألوك ، أن تقسم بينهم ما أفاء اللّه عليهم . فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب عليه أهل العسكر بخيلهم وركابهم من مال أو كراع . فأقسمه بينهم بعد الخمس ، واترك الأرضين والأنهار لعمالها [ ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك ان قسمتها فيمن حضر لم يكن لمن يبقى بعدهم شيء » « 457 » وكان مجاهد يرى في أرض السواد لا تشترى ولا تباع لأنها فتحت عنوة ولم تقسم وهي فيء لجميع المسلمين ، وحكي عن سليمان بن يسار ان قال : أقر عمر بن الخطاب السواد لمن ] « 458 » في أصلاب الرجال وأرحام النساء وجعلهم ذمة تؤخذ الجزية منهم والخراج من أرضهم ، وهم طائفة لا رق عليهم . وقال يحيى « 459 » بن أدم : ان عمر بن الخطاب أراد قسمة السواد بين المسلمين فأمر أن يحصوا فوجد الرجل منهم نصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاروا أصحاب النبي عليه السلام « 460 » في ذلك ، فقال علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه « 461 » : دعهم يكونوا مادة للمسلمين ، فبعث عثمان بن حنيف الأنصاري فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما ، وأربعة وعشرين درهما ، واثني عشر درهما .

--> ( 457 ) هذا النص جاء في كتاب الأموال لابن سلام ص 74 ولم يرد ذكره في كتاب الخراج ليحى بن ادم . ( 458 ) النص مشوش في الأصل ونقل من نسخة ت . ( 459 ) جاء هذا النص في كتاب الأموال لابن سلام ص 74 ولم يرد ذكره في كتاب الخراج ليحى بن ادم . ( 460 ) جاء في ت ، س : صلى اللّه عليه وسلم . ( 461 ) جاء في ت : عليه السّلام .