قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
359
الخراج وصناعة الكتابة
يندب « 443 » سعد بن أبي وقاص ، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب « 444 » ، لذلك فسار سعد وأقام بالثعلبية ثلاثة أشهر حتى تلاحق به الناس . ثم قدم العذيب سنة خمس عشرة وكان المثنى مريضا واشتد وجعه فحمل إلى قومه فمات فيهم ، وتزوج سعد امرأته . ووجهت الفرس رستم وزعموا أنه من أهل الري . وقال قوم : بل من أهل همذان فنزل برس ثم سار ، فأقام بين الحيرة والسيلحين « 445 » أربعة أشهر لا يقدم على المسلمين ، وقدم رستم ذا الحاجب فكان معسكرا بطيزناباذ والمسلمون معسكرون بين العذيب والقادسية وعدتهم ما بين تسعة آلاف إلى عشرة آلاف والمشركون زهاء مائة ألف وعشرين ألفا ومعهم ثلاثون فيلا ثم إن علافة المسلمين لقيت خيلا للأعاجم فكان ذلك سبب الوقعة أغاثت الأعاجم خيلها ونصر المسلمون علافتهم فالتحمت الحرب بينهم ، وذلك بعد الظهر فابلى عمرو بن معدي كرب [ الزبيدي ] . وكان أبو محجن الثقفي محبوسا في قصر العذيب لأنه شرب الخمر فضربه سعد وحبسه فقال : كفى حزنا ان تدعس الخيل بالقنا * واترك مشدودا عليّ وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وأغلقت * مصاريع من دوني تصم المناديا « 446 »
--> ( 443 ) في س : زرب . ( 444 ) في الأصل : مالك بن أبي أهيب . ( 445 ) في س ت : على السلحين . ( 446 ) مشوشة في الأصل وأكمل النص من نسخة ت : وجاءت هذه الأبيات في كتاب فتوح البلدان ، للبلاذري ص 260 .