قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

354

الخراج وصناعة الكتابة

اليه عمر بأن ينضم إلى خالد فيصير معه مقيما إذا قام وشاخصا إذا شخص . فلما نزل خالد النباج تلقاه المثنى بن حارثة بها وقدم خالد البصرة وبها سويد ابن قطبة الذهلي ، ومعه جماعة من قومه وهو يريد ان يفعل بالبصرة كفعل المثنى بالحيرة لان الكوفة لم تكن مصّرت في ذلك الوقت . وكان أهل الأبلة قد جمعوا لسويد عن أن يلقوه فذكر ذلك خالد « 418 » ، فأوقع خالد بهم فيمن اجتمع معه فهزموهم وقتلوا منهم بشرا وغرق طائفة في دجلة البصرة . ثم مر خالد بالخريبة ففتحها وسبى من كان بها وكانت مسلحة للعجم ويقال : انه أتى نهر المرأة فصالح أهله وانه أيضا قاتل جمعا بالمذار ثم سار يريد الحيرة وخلف سويد بن قطبة على ناحيته . وقال له : قد عركنا بناحيتك عركة أذلتهم لك . ومر خالد بزند ورد من كسكر . فافتحتها ، وافتتح درني وذواتها بأمان بعد ان كانت من أهل زند ورد فراماة « 419 » للمسلمين ساعة ، وأتى هرمز جرد ، فأمن أهلها أيضا وفتحها وأتى خف آليس « 420 » فخرج اليه جابان عظيم العجم فقدم اليه المثنى بن حارثة الشيباني فلقيه بنهر الدم وصالح خالد أهل آليس على أن يكونوا عيونا للمسلمين على الفرس ، وأدلاء وأعوانا وأقبل خالد إلى مجتمع الأنهار فلقيه أزاذبه صاحب مسالح كسرى فيما بينه وبين العرب فقاتله المسلمون فهزموه ونزل خالد خفان ويقال : بل سار قاصدا إلى الحيرة ، فلقيه عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة ، واسم بقيلة الحارث ، وكان كبير السن ، فقال له خالد : من أين أقصي أثرك يا شيخ ، فقال : ظهر أبي ، فقال : فمن أين خرجت ، قال : من بطن أمي . قال [ ويحك في أي شيء أنت قال في

--> ( 418 ) في س : الخالد . ( 419 ) في الأصل : مرماه . والإضافة من ت . ( 420 ) في س : واتى أليس .