قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

345

الخراج وصناعة الكتابة

بسر بن أبي أرطأة إلى قلعة على أيام من القيروان عنده « 388 » معدن الفضة ، وبالقرب من مدينة تدعي مجانة فافتتحها وقتل وسبى فسميت تلك القلعة قلعة بسر ، وهي تعرف بذلك إلى اليوم . وقد كان علي بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه « 389 » ، ولي قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري مصر ، ثم عزله واستعمل محمد بن أبي بكر الصديق ، ثم عزله وولي مالك الأشتر ، فاغتيل بالقلزم ، فأعاد إليها محمد بن أبي بكر ، فقتله معاوية بن حديج وأحرقه في جوف حمار ، ثم عزل معاوية بن أبي سفيان ، معاوية بن حديج ، وولى مصر والمغرب ، مسلمة بن مخلد الأنصاري ، فولى المغرب ، أبا المهاجر مولاه فلما ولي الأمر يزيد بن معاوية رد عقبة بن نافع إلى عمله من المغرب ، فغزا السوس الأدنى وهو خلف طنجة ، وجول فيما هناك لا يعرض له أحد بقتال ، فانصرف « 390 » ومات يزيد بن معاوية ، وبويع لابنه معاوية بن يزيد وهو أبو ليلى ، فنادى الصلاة جامعة ، ثم تبرأ من الخلافة وجلس في بيته ومات بعد شهرين . فولى عبد اللّه بن الزبير مصر ابن جحدم ، وهو عبد الرحمن ابن عقبة الفهري ، فأخرج عن مصر . ويقال : قتل بها فولى مروان عقبة بن نافع ولما استقام الامر لعبد الملك بن مروان بعد فتنة ابن الزبير استعمل أخاه عبد العزيز بن مروان على مصر فولى أفريقية زهير بن قيس البلوي ففتح تونس ثم انصرف إلى برقة وبلغه ان جماعة من الروم خرجوا من مراكب كانوا فيها فعاثوا فتوجه إليهم في جريدة خيل فاستشهد ومن كان معه فولى

--> ( 388 ) في س : عبيدة . ( 389 ) في س ، ت : عليه السلام . ( 390 ) في س : وانصرف .