قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

340

الخراج وصناعة الكتابة

فتح الإسكندرية قالوا : لما فتح عمرو بن العاص مصر أقام « 360 » بها وكتب إلى عمر يستأمره في الزحف إلى الإسكندرية ، فكتب اليه عمر يأمره بذلك ؛ فسار إليها في سنة احدى وعشرين [ واستخلف على مصر ] « 361 » خارجة بن حذافة وكان من دون الإسكندرية من [ الروم والقبط ] « 362 » قد تجمعوا له ليصيروا اليه فلقيهم بالكريون « 363 » فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكان فيهم من أهل ، سخا ، وبلهيت ، والخيس ، وسلطيس وغيرهم قوم رفدوهم وعاونوهم . ثم سار عمرو إلى الإسكندرية ، فوجد أهلها معدين لقتاله ، الا ان القبط منهم يحبون الموادعة ، فأرسل اليه المقوقس يسأله ، الصلح والمهادنة إلى مدة ، فأبى عمرو ذلك . فأراد المقوقس أجابه عمرو إلى ما سأله إياه من الصلح فأبى عليه أصحابه وأغلظوا له في القول ، وأبو الا المحاربة فقاتلهم المسلمون قتالا شديدا وحصروهم ثلاثة أشهر . ثم إن عمروا فتحها بالسيف وغنم ما فيها ، واستبقى أهلها وجعلهم ذمة كأهل اليونة . وكتب إلى عمر بالفتح وبعث « 364 » اليه بالخمس . وقد روى بعضهم : ان المقوقس صالح عمروا على ثلاثة عشر ألف دينار على أن يخرج من الإسكندرية من أراد الخروج ، ويقيم بها من أحب المقام . وعلى أن يفرض على كل حالم من القبط دينارين وكتب لهم بذلك كتابا ، وكتب عمر « ان اللّه قد فتح الإسكندرية

--> ( 360 ) في ت : فأقام . ( 361 ) ساقطة في النسخ الثلاث . والإضافة من فتوح البلدان ص 221 . ( 362 ) ليست في النسخ الثلاث . وأضيفت من فتوح البلدان ص 222 . ( 363 ) كريون : موضع قرب الإسكندرية : انظر التفاصيل في معجم البلدان ح 7 ص 228 . ( 364 ) في س : وقعت .