قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
331
الخراج وصناعة الكتابة
وعبرت الرس فحاربهم في صحراء ورثان ثم انحازوا إلى ناحية أردبيل فواقعهم على أربعة فراسخ منها مما يلي أرمينية فأقتتلوا ثلاثة أيام فأصيب ومن كان معه فسمى ذلك النهر نهر الجراح ونسب جسر كان عليه إلى الجراح أيضا . ثم إن هشام بن عبد الملك ولى مسلمة أخاه أرمينية وانفذ على مقدمته سعيد بن عمرو بن أسود الجرشي ومعه أسحق بن مسلم العقيلي وأخوته ، [ و ] « 338 » جعونه بن الحارث العامري ، وذفافة ، وخالد ابنا عمير بن الحباب السّلمي ، والفرات بن سلمان الباهلي ، والوليد بن القعقاع العبسي فواقع الخزر وقد حاصروا ورثان فكشفهم عنها فأتوا ميمذ من عمل أذربيجان ، فلما تهيأ لقتالهم أتاه كتاب مسلمة يلومه على قتال الخزر قبل قدومه ، ويعلمه انه قد ولى أمر عسكره عبد الملك بن مسلم العقيلي ، فلما سلم العسكر أخذه رسول مسلمة فقيده وحمله إلى برذعة ، وانصرف الخزر فاتبعهم مسلمة وكتب بذلك إلى هشام فكتب اليه : - أتتركهم بميمذ قد تراهم * وتطلبهم بمنقطع التراب وأمره باخراج الجرشي من السجن ، وصالح مسلمة أهل خيزان وأمره بحصنها فهدم واتخذ بها ضياعا تدعى في هذا الوقت حوز خيزان ، وسالمه ملوك الجبل [ وصار اليه شروانشاه ، وليرانشاه ، وطبرانشاه ، وفيلانشاه وجرشانشاه ] « 339 » وصار اليه صاحب مسقط وصمد لمدينة الباب ، ففتحها وكان في قلعتها ألف أهل بيت من الخزر فحاصرهم ورماهم بالحجارة ، ثم بحديد اتخذه على هيئة الحجارة فلم ينتفع بذلك ، فعمد إلى العين التي كان أنوشروان أجرى منها الماء إلى صهريجهم ، فذبح الغنم والبقر وألقى
--> ( 338 ) حرف يقتضيه سياق الكلام . ( 339 ) ليست في نسختي ، ت ، س .