قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

326

الخراج وصناعة الكتابة

وكتب إلى عثمان ، فكتب أن الغنيمة باردة لأهل الشام وكتب إلى سلمان يأمره بغزو أران ، قالوا : ولم تزل مدينة قاليقلا مذ فتحت ممتنعة بمن فيها من أهلها ، حتى خرج الطاغية في سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، فحصر أهل ملطية وهدم حائطها ، وأجلى من بها من المسلمين [ إلى الجزيرة ] « 320 » ، ثم نزل مرج الحصى ووجه كوشان الأرمني « 321 » ، حتى أناخ على قاليقلا فحصرها ، وأهلها يومئذ قليل ، فنقب أخوان من الأرمن من أهل قاليقلا ردما كان في سورها وخرجا إلى كوسان ، فأدخلاه المدينة ، فغلب عليها وقتل وسبى ، وهدمها وساق ما حواه إلى الطاغية ، ففرق السبي على أصحابه . فلما كانت سنة تسع وثلاثين ومائة فادى المنصور بمن كان حيا من أسارى قاليقلا ، وعمرها ، ورد من فادى به إليها ، وندب إليها جندا من أهل الجزيرة ، وغيرهم ، وقد كان طاغية الروم خرج « 322 » إلى قاليقلا في خلافة المعتصم بالله ، فهدم سورها « 323 » فانفق المعتصم عليها حتى حصنها . ثم سار حبيب بعد فتحه قاليقلا إلى خلاط ، فأتاه بطريقها بكتاب عياض بن غنم ، الذي صالحه فيه على ماله وبلاده ، وقاطعه على ما يؤديه من الإتاوة فانفذ حبيب ذلك له . وقاطع صاحب مكس ، وهي من نواحي البسفرّجان « 324 » عن بلادة وكتب له كتاب صلح وأمان ووجه إلى قرى أرجيش ، وباجنيس ، بمن غلب عليها ، وجبى جزية رؤوس أهلها ، ولم

--> ( 320 ) ليست في الأصل وأضيفت من فتوح البلدان ص 202 . ( 321 ) في س : كوشان الارفي . ( 322 ) في الأصل : خراج . ( 323 ) في الأصل : في هدم سورها . ( 324 ) وتسمى البسرجان أيضا .