قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

317

الخراج وصناعة الكتابة

ثم أناخا « 286 » على كمخ ونصب عليه المجانيق إلى أن فتح . ثم إن الروم بعد ذلك استولوا عليه وأغلقوا بابه . فلما كانت سنة سبع وسبعين ومائة غزا محمد [ بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عميرة الأنصاري وهو عامل عبد الملك بن صالح على شمشاط ففتحه ودخله لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع ] « 287 » الاخر من تلك السنة فلم يزل في أيدي المسلمين حتى كان الهيج في أيام محمد بن الرشيد فهرب أهله عنه وغلبت الروم عليه ، ويقال : ان عبيد اللّه بن الأقطع سلمه إلى الروم وتخلص ابنه منهم . ثم إن عبد اللّه ابن طاهر فتحه في خلافة المأمون فكان في أيدي المسلمين حتى احتال قوم من نصارى شميشاط ، وقليقلا « 288 » ، وبقراط بن اشوط بطريق خلاط في دفعه إلى الروم ، والتقرب إليهم بذلك بسبب ضياعهم التي كانت في أعمالهم وهو على حاله في أيديهم إلى هذا الوقت . وكان أول أمر ملطية ان عياض ابن غنم ، وجه حبيب بن مسلمة الفهري من شميشاط إليها ففتحها ثم أغلقت ، فلما ولى معاوية الشام والجزيرة وجه إليها حبيب بن مسلمة الفهري من شميشاط إليها ففتحها عنوة ورتب فيها رابطة من المسلمين مع عاملها ، وقدمها معاوية وهو داخل إلى بلد الروم فشحنها بجماعة من أهل الشام والجزيرة وغيرهما فكانت طريق الصوائف . ثم إن أهلها انتقلوا عنها في أيام عبد اللّه بن الزبير وخرجت الروم فشعثتها ثم تركها فنزلها قوم من الأرمن ، والنبط ، والنصارى . فلما غزا عبد اللّه بن عبد الملك في سنة ثلاث وثمانين بنى المسلمون بطرندة وهي من ملطية على ثلاث مراحل واغلة في

--> ( 286 ) في الأصل أناخ : وأثبتنا ما في س . ( 287 ) غير واضح في الأصل وأكمل النص من ت . ( 288 ) في س : قاليفلا .