قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
313
الخراج وصناعة الكتابة
ان عمر ألزم كل امرئ منهم أربعة دنانير . ثم سار عياض إلى حران فطلب الحرانية الصلح ، ثم أتبعهم النصارى وكتب لهم كتابا فصالحهم على الجزية عن كل رجل دينار ومدي قمح ، وان عليهم ارشاد الضال واصلاح الجسور ونصيحة المسلمين . ثم قدم صفوان بن المعطّل وحبيب بن مسلمة الفهري إلى سميساط وسار في آثارهما فوجدهما قد غلبا على قرى وحصون منها فصالحه أهلها على مثل صلح الرها « 271 » . ثم أتى سروج وراس كيفا والأرض البيضاء فغلب على أرضها وصالح أهل حصونها على مثل صلح الرها . ثم أتى قرايات الفرات ففتحها على مثل ذلك ، وأتى عين الوردة ، وهي ورأس العين فأمتنعت عليه فتركها وأتى تل موزن ، وموزن امرأة قديمة نسب التل إليها . ففتحها على فتح ما تقدم وذلك في سنة تسع عشر ، ووجه عياض إلى قرقيسيا حبيب بن مسلمة الفهري ففتحها صلحا على مثل صلح الرقة ، وفتح عياض آمد [ بغير ] قتال على مثل صلح الرها ، وفتح ميافارقين على مثل ذلك ، وفتح حصن كفر توثا ونصيبين ، وطور عبدين وحصن ماردين ، ودارا ، على مثل صلح ما تقدم . وفتح باقردى ، وبازبدي « 272 » على مثل ذلك ، وأتاه بطريق الزوزان « 273 » فصالحه
--> ( 271 ) ليست في س ، ت . ( 272 ) في الأصل : بعد قتال ، والصحيح ما أثبتناه . انظر فتوح البلدان ص 180 . ( 273 ) وجاء في المخطوطات الثلاث : باسم قردي ، وبزبدي وأثبتنا ما جاء في فتوح البلدان للبلاذري . ص 180 . وهما قريتان متقابلتان من ناحية جزيرة ابن عمر ، وتقع بازبدي في غرب دجلة ، وباقردى في شرقيه . وذكر ياقوت ان بعض الشعراء فضل بازبدي على بغداد فقال : بقردى وبازبدي مصيف ومربع * وعذب يحاكي السلسبيل برود وبغداد ما بغداد أما ترابها * فحمى ، وأما بردها فشديد .