قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
31
الخراج وصناعة الكتابة
يستقبل به حينئذ الاعطاء ، أو يصل مثلا في اليوم الذي يكون فيه قبضهم بعد مدة منه ، فيكون خلاف حال الأول ، وهذا مخالف للعدل لان سبيل السنن والاحكام العادلة « 65 » ، أن يكون الامر في جميعها واحدا محصلا غير مفوض إلى البحث ، والانفاق ، وما يجوز معه أن تحسن حال واحد وتسوء حال آخر . وأما ما يستعملونه ، من الالفاظ التي يختصون بها ، ويحتاج من أراد العمل في الجيش من الكتاب أن يألفها فمثلا : أن يقولوا : في سقط من سقط من الجند ، انهم سقطوا على الشهر الفلاني ، وليس في الشهور علىّ ، ولا يجب منعهم ما يريدونه من ذلك بنفس اللفظ ، وينبغي أن تفهم من قولهم في مثل هذا الموضع قبل . وأما أحكامهم الجارية على الصواب ، فمنها ما يعملون عليه ، فيما يسمونه الشهور الكوامل ، وذلك أن يكون في تقدير أن عملوه لأموال الجيوش ، استحقاقات تتوافى « 66 » إلى آخر سنة من السنين ، كما يكون آخر الشهر من شهور الجيش ، واقفا منه قبل [ ان ] « 67 » يجدونه فيما يدخلونه ، تقدير مال تلك السنة ، وما يتجاوزها ولو بيوم . مثلا يخرجونه منها ، وان كان الشهر كله الا ذلك اليوم ، واقعا فيها ، لان الاستحقاقات انما يكون بعد مضي جميع أيام الشهر ، وإذا بقي بعضها لم يكن الشهر حينئذ مستحقا . ومنها ان الاقتران كان كذلك في أرزاق الجليين « 68 » الأحرار ، الذي طمعهم في مائة واثنين وعشرين يوما ، وقبضهم في السنة ثلاثة أطماع . أو التسعينية ، الذين قبضهم في
--> ( 65 ) في س : العاذلة . ( 66 ) في س : تتوفى . ( 67 ) أضيفت حتى يستقيم المعنى . ( 68 ) جاء في كتاب البرهان بأسم ( الحلين ) وطمعهم في مائة وعشرين يوما . ص 364 .