قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
299
الخراج وصناعة الكتابة
وأرمينية ، وفلسطين ، وبلغ هرقل خبرهم فهرب من أنطاكية إلى قسطنطينية ، فلما جاوز الدرب قال : « عليك يا سورية السلام » . وكانت وقعة اليرموك في رجب سنة خمس عشرة . ثم سار أبو عبيدة إلى قنسرين وأنطاكية ففتحها ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى جعل يزيد بن معاوية قنسرين ، وأنطاكية ، ومنبج ، ودوانها جندا . فلما استخلف الرشيد أفرد « 231 » قنسرين بكورها فصير ذلك جندا ، وأفرد منبج ، ودلوك ، ورعبان ، وقورس ، وأنطاكية ، وتيزين « 232 » وسماها العواصم ، لان المسلمين يعتصمون بها في ثغورهم فتعصهم . فتح فلسطين قالوا : كانت أول وقعة واقعها المسلمون الروم في خلافة أبي بكر بأرض فلسطين ، وعلى الناس « 233 » عمرو بن العاص ، ثم إن عمرا فتح غزة في خلافة أبي بكر . ثم فتح بعد ذلك سبسطية ، ونابلس ، على أن أعطاهم « 234 » الأمان على أنفسهم وأموالهم ، ومنازلهم على أن الجزية في رقابهم والخراج في أرضهم ، ثم فتح مدينة لد وأرضها ثم فتح يبنى ، وعمواس ، وبيت جبرين ، وفتح ، يافا . وقيل : بل فتحها معاوية ، وفتح رفح مثل ذلك . ثم قدم أبو عبيدة عليه بعد فتح قنسرين ونواحيها ، وذلك في سنة ست عشرة وهو محاصر ايلياء . وهي مدينة بيت المقدس ، وطلب أهل ايلياء من أبي عبيدة الأمان ، والصلح على مثل ما صولح عليه أهل « 235 » مدن الشام ، من أداء
--> ( 231 ) في س : فرد . ( 232 ) في س : وبيرين . ( 233 ) في الأصل : وعلى النهر . ( 234 ) في س : على أن اعطاء الأمان . ( 235 ) في س : أصل .