قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

287

الخراج وصناعة الكتابة

قرار وهو ماء لكلب ، ومنها [ إلى ] « 173 » سوى وهو ماء لهم أيضا . ومر بناحية قرقيسيا ، فخرج اليه صاحبها في خلق فتركه وانحاز إلى البر ومضى لوجهه فأتى أركة وهي - ارك - وأغار على أهلها وحاصرهم ففتحها صلحا على شيء أخذ منهم ، وأتى دومة الجندل ، ففتحها ثم أتى قصم فصالحه بنو مشجعة بن التيم « 174 » بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وكتب لهم أمانا . ثم أتى تدمر من عمل حمص فأمتنع أهلها وتحصنوا ثم طلبوا الأمان ، فآمنهم على أن يكونوا ذمة وعلى أن يقروا « 175 » المسلمين ، ورضخوا لهم ، ثم أتى القريتين فقاتله أهلها فظفر وغنم ثم أتى حوارين من سنير فأغار على مواشي أهلها فقاتلوه ، وقد جاءهم مدد [ أهل ] « 176 » بعلبك ، وأهل بصرى ، وهي مدينة حوران ، فظفر بهم فسبي وقتل ثم أتى مرج راهط ، فأغار على غسان في يوم فصحهم وكانوا نصارى ، فسبى وقتل ووجه بسر بن أبي أرطأة العامري من قريش ، وحبيب بن مسلمة الفهري إلى غوطة دمشق ، فأغار على قرى من قراها وصار خالد إلى الثنية « 177 » التي تعرف بثنية العقاب من دمشق ، فوقف عليها ساعة ناشرا رايته وهي راية كانت لرسول اللّه عليه السلام ، سوداء فسميت ثنية العقاب . يومئذ والعرب تسمى الراية عقابا ، ونزل خالد الباب الشرقي ، ويقال : احفظ لي هذا العهد فوعده ذلك . ثم سار حتى انتهى إلى المسلمين وهم بقناة بصرى ، ويقال : انه أتى الجابية وبها أبو عبيدة في جماعة من المسلمين فألتقيا ثم مضيا إلى بصرى .

--> ( 173 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام . ( 174 ) في س : ابن الشيم بن النمر بن وبرة بن ثعلب . ( 175 ) في النسخ الثلاث : قروا . ( 176 ) كللة يقتضيها سياق الكلام . ( 177 ) في س : البثينة .