قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
255
الخراج وصناعة الكتابة
من الامداد « 24 » والمشترطة « 25 » وسهم المؤلفة قلوبهم لمن يفترض « 26 » له من امداد الناس أول عطاء يعطونه ومن يغزوا مشترطا ممن لا عطاء له وهم فقراء ومن يحضر المساجد من المساكين الذين لا عطاء لهم ، ولا سهم ولا يسألون الناس وسهم الرقاب ، نصفان لكل مكاتب يدعي الاسلام وهم على أصناف شتى ، فلفقهائهم في الاسلام فضيلة ولمن سواهم منهم منزلة أخرى على قدر ما أدى كل واحد منهم من الكتابة وما بقي « 27 » عليه . والنصف الباقي تشترى به رقاب ممن قد صلى وصام وقدم في الاسلام من ذكر وأنثى ثم يعتقون . وسهم الغارمين على ثلاثة أقسام منهم صنف لمن يصاب في سبيل اللّه في ماله وظهره ، ورقيقه وعليه دين ولا يجد ما يقضيه منه ولا ما يستنفق الا بدين . والصنفان الآخران لمن يمكث ولا يغزوا وهو غارم « 28 » قد أصابه فقر وعليه دين لم يكن منه شيء في معصية اللّه لا يتهم في دينه ، أو قال ذنبه . وسهم في سبيل اللّه فمنه لمن فرض له ربع هذا السهم ومنه للمشترط الفقير ربع هذا السهم ومنه لمن تصيبه الجائحة « 29 » في ثغره ولمن هو غاز في سبيل اللّه . وسهم ابن السبيل يقسم ذلك لكل طريق على قدر من يسلكه ويمر به من الناس لكل رجل « 30 » من ابن السبيل ليس له مأوى ولا أهل يأوى إليهم ويطعم « 31 » حتى يجد منزلا أو يقضى حاجته ويجعل في منازل معلومة على أيدي امناء لا يمر بهم ابن سبيل به حاجة الا آووه وأطعموه ، وعلفوا دابته حتى ينفذ ما بأيديهم .
--> ( 24 ) جمع مدد : وهم الجند الذين يمد بهم الجيش المحارب . ( 25 ) في س : المستركله . ( 26 ) في س : يفرض . ( 27 ) فقرة : ما بقي عليه مكررة في الأصل . ( 28 ) في س : وهو عازم . ( 29 ) وفي بعض الروايات تقول ( الحاجة ) . ( 30 ) في س : لكل رجل رجل من . ( 31 ) في س : يأوي إليهم فيطعم .