قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

233

الخراج وصناعة الكتابة

المكسورة القرن . والهرمة وكل ذات عوار . بل يؤخذ في الصدقة الوسطى من كل شيء وليس في أسنان الغنم ما يؤخذ غير سنين كما في البقر أيضا الا انه على الخلطاء في الفحل والمرعى ، والحوض ، والمراح واحدة مثل أن يكون ثلاثة نفر حالهم في المخالطة على ما قدمنا ذكره واحده وبينهم مائة وعشرون شاة فيلمونّهم جميعا فيها شاة واحدة . وأهل العراق وسفيان بن سعيد يرون أن الاجتماع والتفرق لا يقعان الا في الملك وان الثلاثة النفر الذين ذكرناهم إذا كان لواحد منهم أربعون شاة يلزمهم فيها ثلاث شياه وفي الإبل مثل ذلك حتى أنه إذا كان ثمانية خلطاء على الأحوال الموجبة عند أهل الحجاز للمخالطة والاجتماع وبينهم أربعون من الإبل لكل واحد منهم خمس منها ان عليهم فيها ثماني شياه . وأما ما جاء في الحديث من أنه ما كان بين خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية فأن أهل الحجاز لوضعهم الامر في المخالطة على ما قدمناه إذا كان أربعون شاة مثلا بين خليطين وكان أحدهما يملك ثلاثين والاخر عشرا فأوجبوا في الأربعين واحدة انه يجب على رب الثلاثين ، ثلاثة أرباعها ، وعلى رب العشرة ربعها فان كانت من غنم صاحب الأقل ، عاد على صاحب الأكثر ثلاثة أرباع شاة وان كانت من غنم صاحب الأكثر رجع على صاحب الأقل بربع شاة . وقال أهل العراق : ان هذا انما هو في الخليطين المتفاوضين اللذين لا يعرف أحدهما مبلغ غنمة الا ان أحدهما يملك الثلثين والاخر الثلث ومثال ذلك مائة وعشرون شاة ، فان المصدق يأخذ « 28 » منها شاتين يجب على صاحب

--> ( 28 ) في س : أخذ .