قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

228

الخراج وصناعة الكتابة

خمس يزيد إلى مائة وخمس وأربعين فإذا بلغت الإبل مائة وخمسة وأربعين كان فيها حقتان وخمس شياه ، وفي قول أهل العراق وبه كان يقول سفيان ، حقتان وبنت مخاض ، فإذا كملت الإبل مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق ، فان زادت على ذلك استؤنفت بها أيضا كما ابتدأت أول مرة إلى المائتين فإذا بلغتها كانت فيها أربع حقاق ، فإذا زادت استؤنفت بها أيضا على ما فسرنا . فهذا قول علي ومذهب أهل العراق . أما مالك وأهل الحجاز فيقولون : ان الزيادة على المائة والعشرين مما دون العشرة شنق « 4 » لا يعتد به ، ويعني بالاشناق ما بين الفريضتين من الاعداد التي إذا زادت لم يعتد بزيادتها في الفريضة ويسمى ذلك في البقر الأوقاص . والاشناق ، مأخوذ من شنق القربة وهو أن تملأ حتى يشتال برأسها ، فكان زيادة على الملأ فإذا بلغت مائة وثلاثين ، قالوا : ان فيها بنت لبون « 5 » ، وحقة وفي مائة وأربعين حقتان ، وبنت لبون في مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة وستين أربع بنات لبون « 6 » ، [ وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة ] « 7 » وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون ، وفي مائتين أو أربع حقاق ، وعلى هذا يعملون في كل ما يزيد يأخذون من كل خمسين حقة أو من كل أربعين بنت لبون ، ويقولون : ان الفرائض في الإبل إذا تجاوزت الغنم في أول الأمر إلى

--> ( 4 ) الشنق والوقص : بالتحريك ، ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ، وقيل : الوقص ، ما وجب الغنم فيه فرائض الإبل ، ومنهم من جعل . الأوقاص في البقر خاصة والاشناق في الإبل . ( 5 ) في س : بنتي لبون . ( 6 ) في س : أربع بنات لبون وحقه . ( 7 ) ليست في س .