قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

223

الخراج وصناعة الكتابة

الجند وسائر وجوه النفقات وقال : ان الأولى ، أن يجرى في معاملة أهل السواد إلى مثل ما فعله رسول « 19 » اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خيبر فإنه سلمها إلى أهلها بالنصف وأشار بحمل أهل السواد في الدوالي على الثلث لما يلزمهم بسببها من المؤونة . وفي الدواليب على الربع لان مؤونتها أغلظ وبالا . ولا يلزموا بعد ذلك كلفة ولا نابية بوجه ولا بتعب « 20 » الا الحصاد والرفاع « 21 » ويؤخذ التبن منهم على حسب المقاسمة وان أحبوا ابتياعه بويعوه بسعر وقته ويعمل في مساحة الكروم وسائر الشجر والخضر وجميع الغلات على ما يوجبه الحكم بالحق فيها من النظر إلى قيمة ما يحصل منها بحسب قربه وبعده من الغرض والأسواق ونفاقه أو قلة خروجه ووضع ما يلزم من « 22 » النفقة عليها ويحتاج إلى تكلفة من المؤن لها وقبض النصف بعد ذلك . فإذا بلغ الحاصل من الغلة ما يفي بخراجين ألزم خراجا تاما وإذا نقص نزل ففعل ذلك وبسببه صار ما يحتاج إلى تعشيره من الأرض يؤخذ بالمكاييل منه العشر ويؤخذ من الطسق الخمس للغلة التي تقدم تبينا لها .

--> ( 19 ) أبو داود : السنن : ح 2 ص 142 . ( 20 ) في س : ولا سبب . ( 21 ) في س : والزراع . ( 22 ) ليست في س .