قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
214
الخراج وصناعة الكتابة
وقال أبو يوسف ، وابن أبي ذوئيب ، وزفر ، وبشر بن غياث : ان ذلك جائز وان كان بغير اذن الامام لان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اذن فيه وأذنه باق إلى يوم القيامة . وقال الشافعي : وهو جائز بغير اذن الامام والاحب إلى أن يستأذن وقال أبو يوسف : فيما يستحيا ان كان من أرض العنوة أو كان بشرب من ماء الخراج فعليه الخراج . وان كان عشر به من [ ماء ] « 13 » السماء ، أو من عين يستخرجها المجنى لها فهي أرض عشر . وقال بشر بن غياث : هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو من غيره . وأما الاحتجاز فهو ان يحتجز انسان أرضا بقطيعة من الامام أو بغير ذلك ثم يتركها الزمان الطويل غير معمورة وكان النبي صلّى اللّه عليه « 14 » ، أقطع بلال بن الحرث المزني العقيق « 15 » أجمع ، فلما كانت خلافة عمر بن الخطاب ، قال : لبلال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه « 16 » ، لم يقطعك العقيق لتحتجره عن الناس انما أقطعك لتعمر ، فخذ منه ما قدرت [ على ] « 17 » عمارته ورد الباقي . فقال : انه أقطع الذي رده الزبير بن العوام ، وقد جاء في بعض الآثار عن عمر بن الخطاب انه جعل في ذلك ثلاث سنين .
--> ( 13 ) ليست في س . ( 14 ) في س : صلى اللّه عليه وسلم . ( 15 ) قال أبو داود : ان رسول قطع بلال بن الحرث المزني ( أعطاها معادن القبيلة جليسها وغويرها ) ح 2 ص 155 . ( 16 ) في س ، ت صلى اللّه عليه وسلم . ( 17 ) ليست في ت .