قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

208

الخراج وصناعة الكتابة

السلام ] « 12 » لا يأخذ من أرض الخراج الا الخراج وحده ويقول : لا يجتمع على المسلم الخراج والزكاة جميعا ، وأبو يوسف وشريك بن عبد اللّه يقولان : في آخرين إذا استأجر المسلم أرضا خراجية فعلى صاحب الأرض الخراج وعلى المسلم أن يزكي زرعه إذا بلغ ما يخرج منه خمسة أوسق . وحكى عن الحسن البصري انه لم يكن يرى ذلك وكان يرى أن على صاحب الأرض الخراج وليس على المستأجر شيء ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : جميعا أجور من يقسم غلة العشر على أهل الأرض . وروى عن مالك أنه قال « 13 » : أجور العشر على صاحب الأرض وأجور الخراج من الوسط . وقال مالك ، وأبو حنيفة ، وسفيان ويعقوب ، وابن أبي ليلى ، وأبو الزناد ، وزفر ، ومحمد بن الحسن ، وبشر بن غياث : إذا عطل رجل من أهل العنوة أرضه أمر بزراعتها وأداء خراجها والا أمر بأن يدفعها إلى غيره . وقال أبو حنيفة ، والثوري : في أرض خراج بنى فيها مسلم أو ذمي « 14 » ، ضامن حوانيت وغيرها انه لا شيء عليها فان جعلها بستانا ألزمه الخراج . وقال مالك ، وابن أبي ذوئيب : يلزمه الخراج في البناء لان انتفاعه به كانتفاعه بالزرع . وأما أرض العشر فهو أعلم وما يتخذ فيها .

--> ( 12 ) أضيفت من س ، ت . ( 13 ) انظر الموطأ : ( 14 ) في س : بني .