قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
204
الخراج وصناعة الكتابة
الباب الأول في مجموع وجوه الأموال من هذه الوجوه الفىء وهذه اللفظة في لغة العرب اسم للرجوع يقال : فاء الشيء ، يفيء فيئا إذا رجع ، وكذلك سموا ظل الشمس في الشطر الأول من النهار ظلا ، وفي الشطر الثاني منه فيئا فبحق ما وضعت اسما لما غلب المسلمون عليه من بلاد العدو قسرا بالقتال وجعل موقوفا عليهم لان الذي يجتني منه راجع في كل سنة ومنها الخراج وهو أرض الصلح التي رضى المسلمون بما صولحوا عليه عنها في وقت فتحها ومنها زكاة وأعشار الأرضين التي يزدرعها « 6 » المسلمون . وأرض « 7 » العشر ستة أضرب من ذلك الأرضون التي أسلم عليها أهلها وهي في أيديهم مثل ، اليمن ، والمدينة ، والطائف ، فأن الذي يجب على هؤلاء فيها العشر ، ومن ذلك ما يستحييه المسلمون من الأرضين الموات التي لا ملك لاحد من المسلمين والمعاهدين فيها فيلزمهم العشر من غلاتها ومن ذلك ما يقطعه الأئمة « 8 » لبعض المسلمين فإذا صار في يده تملك الاقطاع لزمته فيه الزكاة [ أيضا ] « 9 » وهي العشر أيضا ومن ذلك ما يحصل ملكا لمسلم فما تقسمه الأئمة من أراضي العنوة بين من أوجف عليها من المسلمين ومن ذلك ما يصير في يد مسلم من الصفايا التي أصفاها عمر بن الخطاب من أراضي السواد وهي ما كان لكسرى وآله وخاصته . ومن ذلك ما جلا عنه العدو من أرضيهم فحصل في يد من قطنه وأقام به من المسلمين مثل الثغور . ومن وجوه الأموال جزية رؤوس أهل الذمة ، انما سميت الجزية بهذا الاسم لأنها جزت من القتل أي كفت عنه
--> ( 6 ) في س : التي يزرعها . ( 7 ) في الأصل : وارضوا . ( 8 ) في الأصل : لائمة . ( 9 ) غير موجودة في الأصل وأضيفت من س ، ت .