قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
195
الخراج وصناعة الكتابة
ثم يلي هذا الموضع أيضا ذات اليمين ثغور الديلم ، وجيلان ، والببر ، والطيلسان . وكان حصن قزوين يسمى بالفارسية كبشوم « 53 » وتفسيره [ الحد المرموق ] وبينه وبين الديلم جبل ، ولم يزل فيه للفرس « 54 » مقاتلة من الاسوارية يرابطون فيه ، ويدفعون الديلم إذا لم تكن بينهم هدنة ويحفظون تلك الجهة من متلصصتهم ، وكانت دشتبى « 55 » مقسومة بين الري وهمذان ، فقسم منها يدعى الرازي وقسم يدعى الهمذاني ، وكانت مغازي المسلمين في أول الاسلام ، دشتبى ، وأبهر . وهو حصن زعموا أن بعض الأكاسرة بناه على عيون وأحوال الديلم ، لم تزل مذبذبة لأنه لا شريعة لهم محصلة ولا طاعة فيهم مستقرة لأنهم بعد فتحهم قد نقضوا ، وكفروا غير مرة وكان منهم في هذا الوقت ما كان من الأمور المستفظعة ، في قتل الأطفال والفجور في المساجد ، وترك الصلاة ، وفروض الاسلام . ومن الثغور الكبار ، ثغر الترك ولهم برية [ مما يلي بلاد جرجان ] « 56 » ولبلاد جرجان يخرجون منها وكان أهلها قد بنوا عليها حائطا من آجر تحصنا من غاراتهم إلى أن غلبت عليهم الترك وملك أرضها ملك منهم يدعى « 57 » ( صول ) ثم فتحها المسلمون ومعظم الترك في الثغر الذي بخراسان ويسمى نوشجان وهو وراء سمرقند في المشرق بنحو ستين فرسخا نحو الشاس وفرغانة ، وهو أوائل مسالح الخرلنجية إلى حد كمياك « 58 » . ومن هذا الثغر
--> ( 53 ) ويسمى أيضا كشوين . ( 54 ) في النسخ الثلاث الفرس . ( 55 ) في س : دشبتي ، ويسمى أيضا ( دسبتي ) . ( 56 ) في س أضيفت حتى يستقيم الكلام . ( 57 ) في س مات : منها يدعو . ( 58 ) في النسخ الثلاث : كيمالي .