قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
193
الخراج وصناعة الكتابة
يوما ، وهي بقية حزيران ] « 48 » ، وخمسة من تموز حتى يقوى ويسمن الظهر ، ويجتمع الناس لغزو الصائفة ثم يغزون لعشر تخلط من تموز ، فيقيمون إلى وقت قفولهم ستين يوما . فأما الشواتي فأني رأيتهم جميعا يقولون : « ان كان لابد منها فليكن مما لا يبعد فيه ولا يوغل وليكن مسيرة عشرين ليلة ، بمقدار ما يحمل الرجل لفرسه ما يكفيه على ظهره ، وان يكون ذلك في آخر شباط ، فيقيم الغزاة إلى أيام تمضي من آذار ، فأنهم يجدون العدو في ذلك الوقت أضعف ما يكون نفسا ودوابا « 49 » ، ويجدون مواشيهم كثيرة ثم يرجعون ويربعون دوابهم يتسابقون . ولنبدأ بذكر ما يليها من الشمال ، فنأخذ ذات اليمين حتى نأتي على أطراف المملكة ووراء الثغور ، حتى نعود إلى حدود الروم من جهة الغرب ، فنقول ان حد الخزر من أرمينية إلى خوارزم من خراسان وكان أنو شروان بن قباذ لما ملك بني مدينة الشابران « 50 » ومدينة مسقط ، ومدينة الباب والأبواب بأرمينية ، وانما سميت أبوابا لأنها بنيت على طرق في الجبل ، وأسكن من يأتي من بعده قوما سماهم السياسجيين ، ثم لما خاف عادية الخزر كتب إلى ملكهم يسأله الموادعة والصلح وأن يكون أمرها واحدا وخطب ابنته ليؤنسه بذلك ، وأظهر له الرغبة في مصاهرته وبعث اليه بابنة كانت في قصره تبنت بها بعض نسائه ، وذكر له انها ابنته ، وهدى الخزري اليه ابنته ، ثم قدم عليه فالتقيا بموضع يعرف بالبرشلية « 51 » وتنادما أياما
--> ( 48 ) ليست في الأصل . وأضيفت من ، س . ( 49 ) في الأصل : ودواب . ( 50 ) في س : الشام بران . ( 51 ) في النسخ الثلاث : بالبلوسلية .