قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

142

الخراج وصناعة الكتابة

والقطع المسمى اتينة من هذه القطوع الثلاثة ، يأخذ مما يلي الطول من المشرق إلى المغرب ، منحرفا إلى جهة الشمال ، والقطع المسمى لوبية ، يأخذ من الثلث الثاني قريب من الثلثين مساويا بحر أتينة « 13 » في العرض من الجنوب إلى الشمال إلى قدر الثلثين من العرض ، والباقي للقطع المسمى باروقى وجميع ذلك ، فمقداره من جملة مساحة نصف السدس وشيء يسير ، لأنه لما كان الحول من المشرق إلى المغرب مائة وثمانين جزءا ، وهو نصف دورة الأرض ، ووجدت العمارة من خط الاستواء الذي هو غاية الجنوب ، انما هو مبلغ ثلاثة وستين جزءا من جهة الشمال ، وكان ضرب مائة وثمانين الذي هو النصف في ستين الذي هو السدس [ ونصف السدس ] « 14 » وقسط الزيادة من مضروب النيف الذي على السدس في النصف الذي يظن يأخذ العشر الجزء من الأرض الباقية بعد نصف السدس المعمورة أكثرها ان تجاوز ما بار نصف السدس من الجهة الجنوبية الذي يكون الشمس من المجرى عليه مثل ما لها في المجرى من الجهة الشمالية انه عامر كعمارة ما عندنا واللّه أعلم ، إذا كان وصول من في هذه الجهة إلى تلك ، ومن في تلك إلى هذه متعذرا من ناحيتي الشمال والجنوب فلما بيناه من حال البرد في الشمال والحر في الجنوب . وأما من جهة المشرق « 15 » والمغرب ، فليس لعلة ظاهرة لأنه ليس يوجد مانع يمنع من النفاذ على الخطوط الموازية لمعدل النهار ، في المواضع المغمورة ظاهرا وباطنا ، الا انه لم نجد مخبرا يخبر بوصوله إلى تلك المواضع ولا رآه رأي العين ولعل العائق عن ذلك والمانع منه أحوال أرضية ومن

--> ( 13 ) هكذا جاءت في النسخ . ( 14 ) ليست في س ، ت . ( 15 ) في س ، ن : المغرب والمشرق .