قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
112
الخراج وصناعة الكتابة
بارما سبعة فراسخ ، ومن بارما إلى مدينة السن إلى الحديثة ، برية يجري في وسطها الزاب الصغير اثنا عشر فرسخا ، ومن الحديثة إلى طهمان [ سبعة فراسخ ، ومن طهمان ] « 295 » إلى الموصل سبعة فراسخ ، ومن الموصل إلى بلد وهي مدينة سبعة فراسخ ، ومن بلد باعيناثا سبعة فراسخ ، ومن باعيناثا إلى برقعيد ستة فراسخ ، ومن برقعيد « 296 » إلى أذرمة ستة فراسخ ، ومن أذرمة إلى تل فراشة ثلاثة فراسخ ، ومن تل فراشة إلى نصيبين أربعة فراسخ ، ومن نصيبين مفرق طريقين ، أحدهما ذات اليمين إلى نواحي الشمال ، المقاربة لما ذكرنا من الطرق ، من المشرق إليها ، والاخر إلى سائر نواحي المغرب . فليكن ما نبدأ به الطريق التي تأخذ ذات اليمين من نصيبين إلى دارا خمسة فراسخ ، ومن دارا إلى كفرتوثا سبعة فراسخ ، ومن كفرتوثا إلى قصر بني نازع سبعة فراسخ ، ومن قصر بني نازع « 297 » إلى آمد سبعة فراسخ
--> ( 295 ) ساقطة في النسخ الثلاث : وأكمل النص من كتاب ابن خرداذبة ص 214 . ( 296 ) كتبت هذه الفقرة في هامش المخطوط بخط مغاير لخط النسخة جاء فيه . برقعيد قرية ينسب إليها اللصوص الأساتذة في اللصوصية فمن ذلك ان القوافل إذا مروا عليها وتأتوا بها يسهرون ليلها يحفظون أمتعتهم ولصوصيتهم اختلاس لا مجاهرة . فمما يحكى أن قافلة جاءت وباتت بظاهر سور هذه المدينة التي تسمى برقعيد ، فعمد رجل من أهل القافلة إلى حمار مربوط عند حائط السور وجعل ظهره اليه وجعل أثاثه تحته ، وجعل وجهه إلى جهة الفلاة ، وبات ساهرا يراقب من يأتيه من اللصوص فلم ير في الليل أحد ، ثم أن اللصوص باغتوا الحمار من خلفه ونشلوه وحملوه فوق ورفعوه إلى أعلا السور وأرخو من داخله فنام ولم ير الحمار فصار في حيرة فكيف اخذ حماره ولم يره ، مع أنه لم ينم . ولهم غير هذه الحكايات يشابهها في اللصوصية التي صاروا بها مثلا للناس وقد جاءت هذه الحكاية في كتاب أثار البلاد وأخبار العباد ، للقزويني ص 306 - 307 . وبرقعيد هذه بليدة بين الموصل ونصيبين كانت قديما ممرا للقوافل التجارية ، يضرب بأهلها المثل في اللصوصية القزويني ص 306 . ( 297 ) في النسخ الثلاث : نلدع .