شكيب أرسلان
341
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
أودعت وجها قد تهلّل حسنه * بدرا بآفاق الجلالة قد بدا وندى يسحّ على العفاة مواهبا * مثنى الأيادي السابغات وموحدا يبكيك مذعور ، بك استعدى على * أعدائه فسقيتهم كأس الرّدى يبكيك محتاج أتاك مؤملا * فغدا وقد شفعت يداك له اليدا أمّا سماحك فهو أهمى ديمة * أمّا جلالك فهو أسمى مصعدا جادت ثراك من الاله سحائب * لرضاه عنك تجود هذا المعهدا وتبعت هذا السلطان نفوس أولى الحرية ، ممن له طبع رقيق ، وحس لطيف ووفاء كريم ، فصدر فيه من التأبين أقاويل للشجون مهيجة . فمن ذلك ما نظمه الشيخ القاضي أبو بكر بن شيرين ، وكان على ظرفه وحسن روائه غراب ندبة ، ونائحة مأتم ، يرثيه ، ويعرّض ببعض من حمل عليه من خدّامه : استقلّا ودعاني * طائفا بين المغانى وانعما بالصبر إني * لا أرى ما تريان قضى الأمر الذي في * شأنه تستفتيان ومضى حكم إله * ما له في الملك ثان مات يوم السلم قعصا * مدره الحرب العوان واستبيح الملك ابن الملك * الحرّ الهجان يا خليلىّ أعينا * نى على شجو عنانى وأذكرا سابغة النعمة * فيما تذكران وإذا صلّيتما يو * ما عليه أذّنان ما علمنا غير خير * فاقضيا ما تقضيان لا نبالى ما سمعنا * من فلان وفلان غير ما قالوا اعتقدنا * وعلينا شاهدان وغدا يجمعنا المو * قف من قاص ودان