شكيب أرسلان
287
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
أبى عبد اللّه بن نصر ، سلطان غرناطة ، ومالقة ، وما إليها ، وأمير المسلمين . ننعّم « 1 » لكم أيها السلطان المعظم ، دون جايّم ، ملك أراغون وبلنسية ، ومرسية ، وكند « 2 » برجلونة ، بأن نكون لكم صاحبا وفيا ، ويكون بيننا وبينكم صلح ثابت ، وصحبة صادقة يكون فيها أصحابكم أصحابنا ، وأعداؤكم ، أهل قشتالّة ، أعداءنا ، ونرفع الضرر والفساد عن بلادكم وأرضكم ، من بلادنا وأرضنا ، ولا نجعل سبيلا لأحد من ناسنا ، لا في البر ولا في البحر عليكم ، وان اتفق أن صدر لأحد أو لموضع من ناسكم وبلادكم ضرر من أحد ممن يرجع إلى حكمنا ، فنحن ننصف منه بالحق الواجب ، على أن تكونوا أنتم لنا كذلك ، صاحبا وفيا ، كما ذكرتم في كتابكم ، وتلتزموا لنا صحبة صادقة ، وصلحا ثابتا ، وتصاحبوا كل صاحب لنا ، وتعادوا كل عدو لنا من المسلمين أو من أهل قشتالة ، وترفعوا الضرر والفساد عن بلادنا كلها ، وعن ناسنا في البر والبحر ، وإن اتفق أن يرجع إلى طاعتنا بلد من بلاد العدوة ، أو ناس من أهلها فيكون حكمهم في ذلك كحكم سائر بلادنا الأندلسية ، ومتى صدر عن أحد من ناسكم أو من أهل بلادكم ، ضرر لأحد من ناسنا أو من أهل بلادنا الأندلسية ، أو التي تكون من بر العدوة ، فعليكم أن تنصفوا منه في الوقت والحين ، كما ذكرتم في كتابكم وكذلك ننعّم لكم بأن يصل إلى بلادنا كل من يريد الوصول برسم التجارة من بلادكم ، بما شاءوا من أنواع التجارات ، ويسرّح لهم ما أرادوا من ذلك ، ويكونوا مؤمّنين في نفسهم وأموالهم ، على أن ينصفوا من الحقوق الواجبة على العادة ، وينصفوا من حقوقهم الواجبة لهم في الدواوين على العادة ، وعلى أن يكون أيضا كل من يتوجه من بلادنا إلى بلادكم من التجار مؤمّنين في نفوسهم وأموالهم ، ويسرّح لهم في بلادكم ما شاءوا من أنواع المتاجر ، وينصفوا من الحقوق الواجبة على العادة ، من
--> ( 1 ) نعم له : قال له : نعم ( 2 ) في الكتب التي تواريخها بعد تواريخ هذا يستعمل سلاطين غرناطة لفظة « القمط » لا « الكند » وكلتاهما ترجمة Comte