شكيب أرسلان

19

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

يوم استولى عليها الاسبانيول ، لأنهم فتحوها في المحرم ، أو في صفر سنة 478 كما لا يخفى . وأبو المطرّف عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أسد الجهني ، سكن طليطلة ، روى عن ابن يعيش ، وابن مغيث ، وغيرهما ، وحج ، وأخذ بمكة عن أبي ذر الأموي ، وغيره ، وكان ثقة ، وشوور في الأحكام ، وكان متواضعا توفى في بلده ، في الثمانين والأربعمائة ، أي بعد استيلاء الاسبانيول . وأبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه التجيبى ، المعروف بابن المشاط أخذ عن علماء طليطلة وغيرهم ، وكان حافظا ذكيا وأديبا لغويا ، شاعرا محسنا . سكن مدة بإشبيلية ، وتولى بها الأحكام ، ثم صرف عنها ، وقصد مالقة ، إلى أن توفى بها ليلة الجمعة لسبع ليال من رمضان سنة الخمسمائة ، وشهد جنازته جمع عظيم . وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الأموي ، من أهل طليطلة سكن قرطبة ، المعروف بابن عفيف ، وهو جده لأمه ، سمع من علماء طليطلة وغيرهم . وكان شيخا فاضلا عفيفا ، مشهور العدالة ، وكان يعظ الناس ، وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة ، قال ابن بشكوال : كان كثير الوهم في الأسانيد ، عفا اللّه عنه ، توفى يوم الجمعة ودفن إثر صلاة العصر من يوم السبت الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة 521 ودفن بمقبرة ابن عباس ، وصلى عليه القاضي أبو عبد اللّه بن الحاج . وأبو مروان عبد الملك محمد بن شق الليل ، سمع بطليطلة بلده من الصاحبين ، وكان زاهدا ورعا ، توفى في ربيع الآخرة سنة عشر وأربعمائة ، وأبو بكر عبد الصمد بن سعدون الصدفي المعروف بالركّانى أخذ عن علماء طليطلة بلده ، ثم رحل إلى المشرق وحج ، وتوفى بعد سنة 475 . وأبو حفص عمر بن سهل بن مسعود اللخمي المقرئ ، روى ببلده طليطلة عن علمائها ، ورحل إلى المشرق ، ولقى كثيرا من العلماء ، وكان إماما في كتاب اللّه ، حافظا للحديث الشريف ، ولأسماء الرجال وأنسابهم خفيف الحال ، قانعا راضيا ، توفى بعد سنة 442 وحدّث عنه ابن البيروله . وأبو حفص عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن الشرّانى الرعيني ، كان مفتيا . توفى في رجب سنة تسع وأربعين بعد الأربعمائة .