شكيب أرسلان

259

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

وعبد الملك بن نمير الفارسي ، محدث ، من أهل لاردة ، ذكره أبو سعيد بن يونس . جاء ذكره في بغية الملتمس . وأبو عبد العزيز عبد الرؤوف بن عمر بن عبد العزيز أصله سرقسطى ، توفى بلاردة سنة 308 . وعبد العزيز بن عمر بن حبنون ، من أهل منتشون ، من عمل لاردة يكنى أبا يونس ، سمع من أبى الوليد الباجي صحيح البخاري بسرقسطة سنة 463 ، وولى الأحكام بمنتشون . نقل ذلك ابن الأبار في التكملة عن أبي داود المقرئ . وأبو محمد عبد الجبار بن مفرّج بن عبد اللّه الأنصاري من أهل لاردة ، استوطن مرسية ، سمع أبا الأصبغ عبد العزيز بن محمد البلشيدى الأموي ، وكان شيخا صالحا ، ولد سنة 486 ، وتوفى حول سنة 560 ، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن عيّاد ، وأبو محمد عبد الجبار بن خلف بن لب اللاردى ، سكن بلنسية ودانية ، وقرأ جميع البخاري في دانية على الباجي سنة 452 ، وسمع من أبى العباس العذرى ، وأبى عمر بن عبد البر ، وغيرهما ، وأجاز له أبو عمر بن الحذّاء ، وسمع منه أبو عبد اللّه بن خلصة المعافري . وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عمّار بن محمد التجيبى ، من أهل لاردة ، قال ابن الأبار إنه رحل إلى بلنسية ، على أثر استرجاعها من الروم ، في منتصف رجب سنة 498 ، فلقى فيها أبا داود المقرئ ، وأخذ عنه القراءات السبع ، ثم انصرف إلى بلده لاردة ، فاقرأ بها القرآن ، وأخذ عنه . ورحل إلى مرسية صدر رجب سنة 497 ، وتصدر بجامعها للاقراء ، وأخذ عنه وسمع حينئذ من أبى على الصدفي الحديث ، وانتقل بعد ذلك في آخر سنة 503 إلى أوريوله ، وخطب بجامعها ، وتمادى اقراؤه بها إلى حين وفاته ، في السادس والعشرين من رمضان سنة 519 ، ومولده في رمضان سنة 477 ، فلم يطل عمره . نقل ذلك ابن الأبار من خط زياد بن الصفار ، وهو أحد تلاميذه ، أخذ عنه القراءات والعربية وقرأ عليه كتاب روضة المدارس ، وبهجة المجالس ، من تأليفه . وأبو عبد اللّه محمد بن يحيي بن سعيد الأنصاري اللاردى ، لقى أبا بكر الجزّار السرقسطى ، وغيره من الأدباء ، قال ابن عيّاد : كان كثير الاختلاف إلى مجلس شيخنا أبى بكر بن نمارة