شكيب أرسلان

155

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

ابن موسى بن ميسرة من أهل سرقسطة أو ناحيتها ، يحدث عن أبي الفوارس منجّى ابن موسى من أصحاب أبي بكر بن الخطيب . وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن عمير الثقفي ، من أهل سرقسطة ، سكن قرطبة ، روى عن أبيه وعمه أبى بكر عبد اللّه بن يحيى ، وأبى عامر بن شرويّة ، وأبى الحسن بن مغيث ، وأبى بكر بن العربي ، وأبي عبد اللّه بن مكي ، وأبى مروان بن مسرة ، وأبى عبد اللّه بن أبي الخصال ، وأبى الحكم بن غشليان ، وأبى بكر يحيى بن موسى ، سمع منه بقرطبة فوائد ابن صخر . وكان من أهل العناية بالرواية ، حسن الخط والضبط ، أزعجته الفتنة بقرطبة إلى ميورقة فنزلها وحدث بها ، وسمع منه أبو محمد بن سهل المنقودى وغيره سنة 538 ، رواه ابن الأبار . وعبد الملك بن هشام التجيبى ، ويكنى أبا مروان ، روى عن أبي عبد اللّه محمد القسطلى . وعبد العزيز بن جوشن ، من أهل سرقسطة ، كان فقيها مشاورا ، وولى الصلاة بجامعها . وكان ممن أفتى باسقاط شهادات المتألبين على أبى عمر الطلمنكي وأبو جعفر عبد الوهاب بن محمد بن حكم الأنصاري ، من سرقسطة ، أخذ القراءات بطليطلة عن أبي عبد اللّه المغامى ، وأجاز له أبو الفضل بن خيرون ، من بغداد ، في رمضان سنة 486 ، وتصدر ببلده للاقراء ، ومن مشاهير تلاميذه أبو محمد عبد اللّه بن إدريس بن سهل المقرئ نزيل سبتة ، وأبو محمد يحيى بن محمد بن حسان القلعي ، وأبو عبد اللّه محمد بن عيسى بن بقاء البلغى ، نزيل دمشق ، وأبو محمد بن سعدون الوشقى الضرير وغيرهم ، واستشهد في وقيعة وشقة سنة 489 ، في آخر ذي القعدة أو أول ذي الحجة منها ، وهي إحدى الوقائع الفاجعات بالأندلس . قتل فيها نحو عشرة آلاف من المسلمين ، ذكر ذلك ابن الأبار القضاعي في التكملة . وأبو عمر عثمان بن فرج بن خلف العبدري السرقسطى ، حج فسمع من الرازي ومن أبى بكر بن عبد اللّه بن طلحة اليابرى ، وأبى الحجاج بن زياد الميورقى ، وأبى الحسن على البيهقي الزاهد ، وسكن بالقاهرة . قال ابن الأبار : وروى عنه من شيوخنا