شكيب أرسلان
153
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
ليلة الجمعة الثالث والعشرين من صفر سنة 552 ، ترجمه ابن الأبار . وأبو محمد عبد اللّه ابن محمد بن عبد اللّه بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبى ، من أهل بلنسية ، أصله من سرقسطة ، سمع أباه وأبا العطاء بن نذير ، وأبا عبد اللّه بن نسع ، وأبا الحجاج ابن أيوب ، وأبا الخطاب بن واجب ، وأبا ذر الخشى ، والقاضي أبا بكر عتيق بن علي وغيرهم . وأكثر من أخذ عنه هو أبو عبد اللّه بن نوح ، فقد تلقى عنه القراءات والأدب ، ولازمه طويلا ، وأجاز له أبو بكر بن الجد ، وأبو عبد اللّه بن الفخّار ، وأبو عبد اللّه بن زرقون ، وأبو القاسم بن حبيش ، وأبو الحسن بن كوثر وغيرهم ، وأجاز له من أهل المشرق أبو الطاهر بن عوف ، وأبو عبد اللّه بن الحضرمي ، وأبو الثناء الحرّانى ، وأبو طالب التنوخي وغيرهم . قال ابن الأبار : وولى بآخرة من عمره قضاء دانية ، ثم صرف بي عندما قلدت ذلك في رمضان سنة 633 ، ثم أعيد إلى قضائها بعد ذلك ، لما استعفيت منه ، وكان فقيها عارفا بالأحكام ، عاكفا على عقد الشروط ، من أهل الشورى والفتيا ، أديبا شاعرا مقدما فكها ، صدوقا في روايته ، سمعت منه حكايات وأخبارا ، وأنشدني لنفسه ولغيره كثيرا ، وأجاز لي غير مرة لفظا جميع ما رواه وأنشاه ، وروى عنه بعض أصحابنا . توفى ببلنسية مصروفا عن القضاء عند المغرب من ليلة الجمعة التاسع لذي القعدة سنة 536 ، والروم محاصرون بلنسية ، ودفن بمقبرة باب الحنش لصلاة ظهر الجمعة ، قبل امتناع الدفن بخارجها ، ومولده سنة 574 انتهى . وأبو عبد اللّه بن الصفّار ، أخذ بسرقسطة عن أبي العباس أحمد بن علي بن هاشم المقرى المصري في مقدمة سرقسطة سنة 420 ، ذكره أبو عمر ابن الحذاء في برنامجه . وأبو مروان عبيد اللّه بن هاشم بن خلف بن أحمد بن هاشم العبدري ، روى عن أبي هارون موسى بن أبي درهم ، وسمع من أبى وليد الباجي ، وهو كان القارئ عليه لصحيح البخاري بسرقسطة في رجب سنة 463 ، وأخوه أبو الحزم خلف بن هاشم هو أيضا من علماء سرقسطة . وأبو الحكم عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن غلنده الأموي ، مولاهم ، من