شكيب أرسلان

150

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

سليمان بن محمد بن خطاب القيسي ، من أهل سرقسطة ، سكن مرسية ، يعرف بابن الجزار ، أخذ العربية عن أبي بكر بن الفرضي ، وأبى محمد البطليوسى ، وسمع الحديث من أبى على الصدفي ، وأبى محمد بن أبي جعفر ، وأجاز له أبو عبد اللّه الخولاني ، وقعد للتعليم بالعربية ، وكان مشاركا في القراءات ، أديبا كاتبا شاعرا ، وجرت بينه وبين أبى عبد اللّه ابن خلصة مسائل في إعراب آيات من القرءان ظهر عليه فيها ، وضمّن ذلك رسالة أخذها عنه أبو عبد اللّه المكناسى في اختلافه إليه لقراءة النحو عليه ، وقال : قتل بناحية غرناطة سنة 540 . تلخيصا عن ابن الأبار . وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان التجيبى السرقسطى ، منها نزل المرية ، كان من أهل المعرفة بالقراءات والفرائض والحساب ، وله في ذلك تواليف . وأبو الوليد محمد بن عريب بن عبد الرحمن بن عريب العبسي من أهل سرقسطة ، سكن شاطبة ، روى عن أبي على الصدفي وأبى محمد بن عتّاب ، وأبى بكر بن العربي ، وأبى القاسم بن ورد ، وأجاز له الرئيس أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن طاهر ، وأبو بكر غالب بن عطية ، وأبو الحسن بن الباذش وغيرهم ، وتصدر للإقراء بشاطبة ، وولى بها الصلاة والخطبة ، قال ابن الأبار في التكملة : أخذ عنه شيخنا أبو عبد اللّه بن سعادة المعمر قراءة نافع ، وأجاز له جميع روايته . وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن مجبر التجيبي السرقسطى ، نزيل مصر ، كان مقرئا متصدرا بمقربة من جامعها العتيق ، ذكره ابن حوط اللّه وقال : أجاز لي في سنة 584 قاله ابن الأبار . وأبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد الرعيني السرقسطى ، يلقب بالركن ، كان فقيها متحققا بعلم الكلام ، متقدما فيه ، يناظر عليه في الارشاد لأبى المعالي وغيره ، تولى قضاء معدن عوّام ، بمقربة من مدينة فاس ، أخذ عنه أبو الحسن ابن خروف ، وأبو سليمان بن حوط اللّه ، لقيه بمالقة سنة 587 ، وقال توفى سنة 598 . وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري من أهل غرناطة ، أصله من سرقسطة ، يعرف بابن الصقر ، روى عن أبيه أبى العباس وأبى عبد اللّه النميري ، وغيرهما ، وولى القضاء ، وكان بارع الخط ، وكتب علما كثيرا .