شكيب أرسلان
140
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
القروي ، وأبى داود المقرى ، وكان عارفا بالأصول والفروع ، معنيا بالقراءات وتجويدها ، حافظا للقرآن العظيم ، حسن الصوت به ، جميل العشرة ، كامل المروءة ، بارا بإخوانه ، قال ابن بشكوال : أخذ عنه أبو علي الغساني الحافظ ، ورأيت قراءاته مقيدة عليه في أحد كتبه ، وحدث عنه أيضا القاضي أبو عبد اللّه بن الحاج في برنامجه ، وغيره من كبار شيوخنا ؛ وقرأت عليه كثيرا من روايته ، وأجاز لي ما رواه بخطه غير مرة ، وصحبته إلى أن توفى رحمه اللّه ضحوة يوم السبت ، ودفن يوم الأحد الثاني عشر من رجب سنة 518 ، ودفن بمقبرة الربض ، وصلى عليه أخوه أبو جعفر وأبو الطاهر محمد بن يوسف بن عبد اللّه التميمي من أهل سرقسطة ، سكن قرطبة ، قال ابن بشكوال عنه : صاحبنا سمع من أبى على الصدفي كثيرا ، ومن أبي محمد بن ثابت ، وأبى عمران بن أبي تليد ، وأبى محمد بن السيد ، وبقرطبة وأشبيلة من غير واحد من شيوخنا . وكان مقدما في اللغة والعربية ، شاعرا محسنا ، وله مقامات من تأليفه ، أخذت عنه واستحسنت ، قال : وتوفى رحمه اللّه بقرطبة في جمادى الأولى من سنة 538 . وأبو القاسم مسعود بن علي بن آدم ، حدث عنه أبو عمرو المقرى ، وأبو القاسم مفرّج بن محمد الصدفي ، روى بالمشرق عن أبي القاسم الجوهري مسنده في الموطأ ، وعن أبي حسن الحلبي ، قال ابن بشكوال : سمع الناس منه ببلده سرقسطة ، وكان شيخا صالحا ، وتوفى في جمادى الآخرة سنة 440 ، ودفن باب القبلة ، وأبو عبد اللّه مزاحم بن عيسى ، روى عن أبي إسحق بن شعبان ، وأبى القاسم حمزة بن محمد وغيرهما ، توفى سنة 394 . وأبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد العمري رحل وسمع من الحسن بن رشيق وطبقته ، وألف كتابا اسمه « الوجازة ، في صحة القول بالإجازة » وذكر أنه لقى في رحلته نيفا على ألف شيخ ، بين محدث وفقيه ، وسمع منهم ، وقد سمع من أبى عباس الوليد السرقسطى المذكور : أبو ذر الهروي ، وأبو عمر المليحى وأبو القاسم بن الحسن التنوخي ، وغيرهم ، قال ابن بشكوال : ذكره الخطيب وقال : كان ثقة أمينا كثير السماع والكتاب في بلده وفي الغربة ، وهو عالم فاضل . وقال