الشيخ عبد الغني النابلسي

361

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

المزارات المشهورة ، في هاتيك الجهات المعمورة ، وقد خرجت المجاذيب أيضا من دمشق الشّام إلى لقائنا في ذلك الطريق العام ، فكنّا كلما مشينا قليلا ، نجد مجذوبا جليلا حتّى دخلنا إلى دارنا بالصحة السّلامة ، والعافية التّامة والكرامة ، وكان ذلك أول يوم من شهر شعبان المبارك سنة إحدى ومائة وألف ، وقد نظمنا هذه القصيدة وضمنّاها أيام رحلتنا هذه جميعها على فنون فريدة ، فطلعت بحمد اللّه في بابها وحيدة ، وعند أهلها مشكورة حميدة ، وفي آخرها تاريخ السنة المذكورة ، وهي هذه الأبيات المنشورة : [ موجز الرحلة شعرا ] بحمد اللّه من ألهم * وعنّا قد أزال الهمّ ومنه زادنا فضلا * وبالتوفيق قد أنعم بدأنا رحلة كانت * على الدنيا بها يختم وقد فزنا بما نهوى * وأدركنا الثواب الجمّ مع الإخوان والأحبا * ب أهل المسلك الأقوم فسرنا من دمشق الشّا * م سير المعرب المعجم إلى القدس الشريف القد * ر ذات المنظر الأفخم وزرنا الأنبيا والأو * ليا من جاههم يخدم وبسم اللّه سافرنا * وعدنا باسمه الأعظم وجاوزنا على خير * وحزنا أشرف المقدم / وقد كان الربيع الغض * ض فينا ضاحك المبسم وأزهار الرّوابي قد * أهاجت شوق من يشتمّ ومن ينظر إليها يب * صر الدينار والدّرهم وعرف الطيب من بعد * على تلك النّواحي نمّ ودرّ الغيث منظوم * لأثواب الرّبا نمنم وقد سرنا على استقلا * لنا بالغير لأ نأتمّ متى أرضا أردناها * نزلنا مرجها الأنعم ومعنا ماله نحتا * ج من لبس ومن مطعم