الشيخ عبد الغني النابلسي

345

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

بها كان قدما دار يعقوب والّذي * يصدّقه النّور الذي قد حوت جهرا وأولاده كانت ولادتهم بها * وشاهده حسن ليوسف قد أطرى ولكنّها الأيام تخلق جدّة * فلست ترى زيدا يدوم ولا عمرا [ درس في الجامع الصغير ] وقد وقد طلب منّا الشيخ الفاضل جامع أشتات الفضائل الحسيب النسيب السيّد أحمد الذي هو للسادة الأشراف في هاتيك البلاد نقيب المتقدّم ذكره رحمه اللّه تعالى قراءة شيء من الجامع « 1 » الصغير في ذلك الجامع الصغير ، فأجبناه إلى ما أراد ، وكان معه جماعة من طلبة العلم من أهل البلاد ، فقرأ حديثا من ذلك الكتاب ، وتكلّمنا عليه بما تيّسر من الكلام في محضر من جماعتنا وهاتيك الطلّاب ، وطلب منا الإجازة بطريق الوجازة ، ووعدنا أن نكتب له ذلك بالتفصيل ، لأنّ الوقت ضاق عن ذلك لاشتغالنا بالزّيارات والذّهاب إلى مكان فضيل ، ثم ذهبنا إلى جامع السّاطور ، وتبّركنا فيه بآثار الصّالحين ، وأشرق علينا ذلك النّور ، ثم ذهبنا إلى ضيافة الشيخ الفاضل مجمع الفضائل عبد الغفور ، فدخلنا إلى داره ذات البهاء والحضور ، وجلسنا مع الإخوان في ذلك المجلس الميمون ، قبالة ذلك الروض النضير المحرّك شجون المسجون ، إلى أن انقضى ذلك الجمع المسعود وحصل الفرق المعهود ، وقد طلب منا أن نكتب له على إجازته ، فتتبعنا موضع إشارته وأجبناه إلى مراده وطلبته / فقلنا بإسعاف اللّه تعالى ومعونته : إنّ هذا المجاز عبد الغفور * في طريق للشّاذليّة نور أسعدته إجازة من مجيز * في مراقي ذوي التقى مشهور زاده اللّه هيبة وكمالا * وحباه بفضله والأجور وحماه من كلّ شرّ وسوء * وعليه والى كثير السّرور

--> ( 1 ) الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير ، والجامع الكبير هو جامع الأحاديث للمسانيد والمراسيل ، وكلاهما للسيوطي ، وهما أشهر من أن يعرّفا .