الشيخ عبد الغني النابلسي

29

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

وعن ابن عديّ المازني قال ، سألني منبه الرازي عن منزلي فأخبرته أني من بيت المقدس ، فقال هل تعرف زيتون الملّة ، قلت نعم ، قال بلغني أنها روضة من رياض الجنّة . وفي خبر مقاتل : وكلّم اللّه موسى عليه السّلام في أرض بيت المقدس ، وسخّر اللّه لداود عليه السلام الجبال والطير ببيت المقدس ، وردّ اللّه على سليمان عليه السلام ملكه في بيت المقدس ، وبشّر اللّه زكريا بيحيى عليهما السلام في بيت المقدس . وكان الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم يقرّبون القرابين في بيت المقدس . ويغلب يأجوج وماجوج على الأرض كلّها ، غير بيت المقدس ويهلكهم اللّه تعالى في أرض بيت المقدس ، وأوصى إبراهيم وإسحق عليهما السلام لمّا ماتا أن يدفنا بأرض بيت المقدس ، وأوتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس ، وولد عيسى عليه السلام ، وتكلّم في المهد / في بيت المقدس ، ونزلت عليه المائدة في أرض بيت المقدس ورفعه اللّه إلى السماء من بيت المقدس ، وينزل من السماء إلى الأرض ببيت المقدس ، وماتت مريم ببيت المقدس ، وهاجر إبراهيم عليه السّلام من « كوثا » إلى بيت المقدس ، وصلّى النبي صلى اللّه عليه وسلم زمانا إلى بيت المقدس ، وأسري به إلى بيت المقدس ، والمحشر والمنشر إلى بيت المقدس ، والحساب يوم القيامة ببيت المقدس ، وينصب الصّراط على جهنّم إلى الجنّة ببيت المقدس ، وينفخ إسرافيل في الصّور ببيت المقدس ، والحوت الذي الأرضون على ظهره ، رأسه في مطلع الشمس وذنبه بالمغرب ووسطه تحت بيت المقدس ، وتخرب الأرض كلّها وتعمر ببيت المقدس ، من صبر ببيت المقدس سنة على لأوائها وشدّتها جاءه اللّه برزق من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحته ومن فوقه ، يأكل رغدا ، ويدخل الجنّة إن شاء اللّه تعالى . وأول بقعة بنيت من الأرض كلّها موضع صخرة بيت المقدس ، وتظهر عين موسى عليه السلام في آخر الزمان في بيت المقدس .