الشيخ عبد الغني النابلسي

281

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

المغرب ، وقال لنا : حتى تحصل لكم البركة في صلاتكم على البلاطة الجعبريّة فصلينا بقصد التبرّك . وممّن حضر عندنا أيضا للزيارة ، الشيخان الفاضلان الأصيلان الكاملان الأخوان الشيخ أحمد وأخوه الشيخ عمر المروانيان من بني مروان ، الذين هم من بني أميّة ، لهم نسب ذكروه لنا بالتفصيل / ولم يحضرنا الآن بيانه ، وهما الآن من أعيان البلاد الخليلية وأكابرها ، ولهم هناك مشيخة الطريقة القادريّة ، يجعلون الذكر في كلّ يوم جمعة بعد الصّلاة إلى العصر ، في داخل حرم الخليل في الجهة الغربية منه ، خلف المنبر لصيق الحائط القبلّي ، وقد حضرنا عندهم بعد صلاة الجمعة وحصلت لنا البركة بذكرهم وتواجدهم على الطريقة المعهودة وممن حضر عندنا أيضا للزيارة ، الإمام العالم الفاضل ، جامع الفضائل الشيخ بدران الخليلي ، وهو رجل من أهل العلم والفضل ، وقد أخبرنا أنه نظم السنوسيّة أمّ البراهين « 1 » ، وطلب منّا أن نشرح ذلك النظم له ، فلم يتيسّر لنا لكثرة الاشتغال بمهمّات السفر ، ثم لمّا اطلعنا على نظمه المذكور كتبنا عليه هذه الأبيات ، التي هي قولنا : بدران وافى ببدر العلم والدّين * وبرّ في نظمه أمّ البراهين وفاح عرف الهدى من زهر روضته * وصاح طير الهنا زاهي التّلاحين وزاده اللّه فضلا ما سرت سحرا * ريح الصّبا بين أزهار الرياحين ونال عبد الغني من نسل نابلس * من المنى فوق ما يرجوه في الحين وبالزيارة في القدس الشريف حوى * وفي الخليل هدى شمّ العرانين وممّن اجتمعنا به أيضا عندنا الإمام الصّالح والفالح الناجح الشيخ حسين الغزالي وهو من ذريّة الإمام حجّة الإسلام أبي حامد الغزالي رضي اللّه عنه ، وقد سألنا مسائل في قضية إيمان فرعون وغيرها ، وأجبناه بأجوبة كثيرة ،

--> ( 1 ) هي متن في العقائد الأشعرية ، ألفها محمد السنوسي المغربي وله مؤلفات كثيرة أخرى ، وقد توفي بتلمسان سنة 895 ه ، معجم المؤلفين 12 / 132 .