الشيخ عبد الغني النابلسي

273

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ القصيدة السابعة لاحمد بن سالم الخلوتى الدمشقي ] السّيد المجتبى للمجد أجمعه * ومن حبوا كلهم منه بمجدهم عليه أزكى صلاة والسّلام كذا * لآله الغرّ والأصحاب والشّيم عبيدكم سادتي ما زال مفتقرا * يرجو مكارمكم في البؤس والنعم العاجز العلميّ بالذلّ منكسرا * ممّا جناه من الأسواء والجرم وقد أتى سائلا يرجو مراحمكم * كذا لأحبابه والولد والرحم وكلّ خلّ غدا يسعى لصحبته * يحظى بنيلكم في الحلّ والحرم لا زلتم منهلا يا سادتي أبدا * تولوا الندى لجميع الخلق والأمم وقد وجدنا من نظم الإمام الصّالح الشيخ أحمد بن سالم ، شيخ الخلوتية بدمشق قصيدة يمدح بها حضرة نبيّ اللّه الخليل ، ومن جاوره من الأنبياء الكرام ، وهي قوله : على الرأس مسعاي أتيت مع الرّكب * أريد كرام الحيّ من نورهم حسبي ألا يا أبا إسحق جئناك بالحبّ * فحقق لنا مولاي جائزة القرب أتينا الحمى شعثا وغبرا وإنّنا * فراح برفع الحوب والجرم والذنب فصادفنا منكم قبول وراحة * وفزنا بسرّ لا يفارق للقلب / فحاشاكم أن تغفلوا عن محبّكم * وحاشا محبّا أن ينام عن الحبّ وإنّي كتوم لا أبوح بسرّكم * فرفقا رسول اللّه والعفو للصبّ فعبدك محسوب عليك وإنني * بنسبتكم أزهو على العجم والعرب فكن يا خليل اللّه ساتر جمعنا * وعامل بلطف كي يفارقني كربي مساكين جاؤوا من بلاد بعيدة * يريدون قربا منك ، خادمهم مسبي هو السّالمي الأصل عبد لعبدكم * وملقى على الأبواب لم يخش من عتب فإن عاملوا بالفضل هم ذاك أهله * وإن عاملوا بالعدل ، قد بان لي غلبي فيا آل إبراهيم جودوا لعبدكم * ذليل كسير يستجير بذي لبّ ألا يا أبا يعقوب عبدك خائف * وأنت غيور فاجعل الرفق من كسبي ويا سيدي يعقوب ضيفك مفلس * يريد مدادا منك عونا على الدّرب ويا أيها الصدّيق جئتك صادقا * تصدّق على عبد يخاف من السّلب