الشيخ عبد الغني النابلسي

268

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

ثمّ كلّ يقابل الأهل منه * في رواق وبهجة وتهاني وكذا يوسف الجميل عليه * رونق الحسن في أجلّ مكان مسجد نوره المشعشع باد * جلّ عن خفية وعن كتمان وقباب الجميع تشرق نورا * فتذوب النفوس بالإذعان / هيبة تملأ الرحاب وسرّ * منه كلّ القلوب في خفقان وخشوع للزائرين كثير * فتراهم نواكس الأذقان يا بني السيد الخليل ويا من * فضلهم شاع بين قاص وداني يا من العزّ وصفهم في البرايا * كلّ حين يرى من الأحيان جئت أسعى إلى حماكم لأحظى * بالأماني من فضلكم والأمان يا أبا السّادة الكرام يا من * مدحه المستفيض في القرآن يا خليل اللّه المفضّل إبرا * هيم يا من نجا من النيران إنني أرتجي الإفاضة منكم * في طريق الكمال والعرفان وبكم أستمدّ في كلّ طور * شاكيا من طوارق الحدثان ها هنا مغرم بكم يتمنى * من نداكم سوابغ الإحسان قذفته البلاد حتى أتاكم * بعد كدّ وفاقة وامتهان بجواد برت حوافره في * سيره كل صخرة صوّان وتسامت به رؤوس جبال * حيث أضحى والنجم في الاقتران وبطون الوهاد قد كتمته * فهو فيها مستبعد الإعلان قصده منك التبرّك يوما * وحصول الثواب والغفران فعسى أن يكون نال قبولا * ودنوّا منكم ورفعة شان وصلاة الإله بعد سلام * منه ينمو بساحة الرّضوان يا ليوث الحمى عليكم جميعا * دائما يا ذوي الوجوه الحسان وعلى الآل والصّحاب لديكم * وعلى التابعين والجيران أبد الدهر ما تثنّت غصون * وتغنّى الحمام بالألحان