الشيخ عبد الغني النابلسي
238
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
هداني إلهي لالتجائي لجاهكم * ففرّج همّي ثمّ نوّر مقلتي وأسأل ربي أن أزورك يقظة * وفي النوم أحظى من علاك بنظرة لأنّي فقير عاجز ومقصّر * كثير المعاصي غارق في خطيئتي يا رب فاقبل واعف عمّا جنيته * ومتّع جميع المسلمين بدعوتي وصلّى إلهي عدّ ما حاط علمك * على المصطفى المبعوث فينا برحمة كذا الأنبياء والآل والصّحب كلّهم * والتّابعين لهم ليوم القيامة [ قصيدة أخرى له في مدح الشيخ عبد الغنى ] وله قصائد أخرى من هذا القبيل في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآله وأصحابه أولي الكمال والتفضيل ، وقد نظم لنا تاريخا في أبيات مدحنا بها ، فلنذكرها كما هي عليه تبرّكا بمن هي منسوبة إليه ، وهي قوله : نبدأ باسم إله بارىء النّسم * والحمد للّه موجدنا من العدم ثمّ الصّلاة على المختار من نبعت * من كفّه الماء أروى الجيش حين ظمي وبعد فالشكر للرحمن خالقنا * إذ خصّنا بوليّ عالي الهمم بحر العلوم علت في الكون رفعته * وفضله شائع في العرب والعجم كنّا نؤمل أن نقصد زيارته * فجاءنا لزيارة ثالث الحرم تشرّفت بالقدوم القدس حين أتى * يزورها ، فاز بالإنعام والكرم ناهيك في فضلها عمّت كرامتها * مبارك حولها في النصّ والحكم / هنّيت يا من سما بالفضل مشتهرا * عبد الغني غناه اللّه بالنعم بزورة المسجد الأقصى وجيرته * ثمّ الخليل ومن قد خصّ بالكلم وبعده ، يمتّع الرحمن حضرتكم * ببيته وزيارة أشرف الأمم صلّى عليه إله الحق ما طلعت * شمس النّهار وجاء اللّيل بالظلم وناظم المدح إسماعيل صنعته * نجّار مفتقر في الناس كالعدم محبّكم جاء في التاريخ يبسط را * أهلا وسهلا ببحر العلم والكرم ومراده أنّ هذا اللفظ الواقع بعد لفظة التاريخ إذا حسب بالجمل يبلغ