الشيخ عبد الغني النابلسي

21

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ المقارنة شعرا ] وقد شهدنا بأماكنها هاتيك الأماكن الحجازيّة ، واستبشرنا بالحجّ الأكبر ، ونظمنا هذا المعنى ، وترنّمنا به في المغنى ، فقلنا بمعونة اللّه الذي لم يزل معنا : إنّ جينين كالعلا بالشريف * حيث كلّ له يد التّشريف ، وحمى طيبة كنابلس في * أهلها رقة بلا تضعيف وحكت مكّة الشريفة قدس * في سنى مسجد وقدر منيف صخرة مثل كعبة هي فيها * قبلة قبل محكم التّصريف ثم قسنا أبا قبيس بطود * طلّ بالقرب في الشتا والمصيف ومنى في نظير تربة موسى * مسجد فيد ، مثل مسجد خيف « 1 » وبلاد الخليل ، قل عرفات * إذ بها الحجّ تمّ بالتعريف مثل ما تمّمت زيارة قدس * بخليل الرحمن في التوقيف والذي لم يزره ناقص فضل * في الورى يستحق للتّعنيف إنّ هذا الحج الصغير ، ونرجو * بعده حجّنا بلا تسويف فعسى اللّه أن يمنّ فنقضي * بعد نفل ، فريضة التكليف / وقد بلغنا من بعض العلماء أنّ من زار بيت المقدس ، لا بد أن يرزقه اللّه تعالى الحجّ في ذلك العام أو بعده . [ أسماء بيت المقدس ] ومشهور بين الناس أنّ السّفر إلى بيت المقدس بريد السفر إلى الحجّ الشريف ، وأنّ لبيت المقدس أسماء كثيرة تؤثر وتنحى ، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى ، منها ، وهو أشهر أسمائه الآن بين العام والخاص من نوع الإنسان : القدس بضم القاف وسكون الدال المهملة ، وبالسّين المهملة ، وهو الطهارة والبركة ، والقدس اسم ومصدر في معنى الطهارة والتطهير ، ومنها بيت القدس بضم الدال المهملة وسكونها لغتان ، قال في المصباح المنير : القدس بضمتين وإسكان الثاني تخفيف هو الطّهر ، والأرض المقدّسة المطهّرة ، وبيت

--> ( 1 ) في نسختنا : مسجد فيه ، والتصحيح من نسخة حلب .