الشيخ عبد الغني النابلسي
191
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
إن غاب شخصك عن عيني فمسكنه * على الدّوام بقلب الواله العاني هو المقدّس لمّا أن حللت به * لكنّه ليس فيه عين سلوان [ قصائد ومواليا للنابلسى في عين سلوان ] فقلنا نحن أيضا في ذلك الحين ، وهو من لطائف هذه التّلاحين : قرّت برؤياك عيني كلّما نظرت * إليك من حمل ما تلقاه سل واني وقدّس القلب لمّا أن سكنت به * وفيه عين ولكن غير سلوان وقلنا أيضا في ذلك : في حضرة القدس من أهواه غازلني * عينا بعين وإنسانا بإنسان وصخرة القلب منه لم تلن وأنا * لي عين عشق ومالي عين سلوان ولنا سابقا في ذلك قولنا من المواليا : سل العقيق وسل نجدا وسل وانا * هل رام فؤادي قطّ سلوانا هواك في قدس قلبي عين سلوانا * ومنّنا أنت في الدنيا وسلوانا ولنا أيضا من المواليا : عن لوعة القلب سل شامي وسل واني * وسل قويا على وجدي وسل واني في بئر أيوب صبري عين سلوان * وقدس عشقي زكي عن خبث سلواني ولنا أيضا من المواليا : سل شامنا في العرب بل في العجم سل وان * أنت القويّ فعن هجرانهم سلوان يا عاذلي ، قدس شوقي ماله سلوان * وادي جهنّم ودمعي عينه سلوان ولنا أيضا بطريق لطيف موات ، إشارة إلى ما سبق ذكره من الأماكن الشّريفة وما سيأتي قولنا من النظام في هذا المقام : في قدس قلبي عين أشجان * من حبّه لا عين سلوان « 1 » يا قلبه الصّخرة أقصى المنى * لقياك عند الواله العاني
--> ( 1 ) في نسخة حلب : في قدس قلبي عين سلوان * من الأحبّة لا عين سلوان وهو خطأ ظاهر ، وما في النسخة الثالثة متطابق مع نسختنا ، وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه من كثرة أخطاء نسخة حلب على الرغم من أنّها أقدم النسخ التي وصلتنا .