الشيخ عبد الغني النابلسي

156

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ مدح متسلم القدس ] ألا إنّ عقلا أفضل الناس كلهم * ولولاه في الأحكام ما ظهر النقل فتى هو في البيت المقدّس كوكب * مضيء وفي أرض الكرام هو البقل / وحسبك من فخر بأنك دائما * بك الناس في الدارين تدرك يا عقل ومنهم فخر الأكارم والأماجد ، خلاصة ذوي المكارم والمحامد ، على آغا ، الناظر سابقا على حرمي القدس والخليل ، جعله اللّه تعالى منه في ظلّ ظليل ، ومنهم فخر الأعيان وخلاصة أبناء الزمان ، محمد آغا الناظر يومئذ على الحرم القدسي ، والمقام الخليل الأنسي ، حفظه اللّه تعالى بأسرار عنايته وجعله في كنف هدايته ، وغيرهم من بقية أرباب الأقلام ، وفق اللّه تعالى الجميع إلى ما هو الخير المحض التّام ، ولنا من النظم البديع ، في مدح الجميع : [ مدح أعيان القدس ] إنّ الأكارم أهل بيت المقدس * أهل المحامد في المقام الأقدس أهل المراتب والمناصب والنّدى * شمّ العرانين الكرام الأنفس يسلو غريب الدار عن أوطانه * بلقائهم من إلفة وتأنّس ومتى بدا في النّاس منهم واحد * فكأنّه ريحانة في المجلس قاموا على حفظ المودّة بينهم * للقادمين بهم سواهم يأتسي فترابهم وهواؤهم زاكي الشّذا * والماء والنّار الذي لم ينجس وصدورهم يلقون من يلقونه * برحابها والوجه غير معبّس نازلتهم فوجدتهم أهل الهدى * وذوي مقام بالصلاح مؤسّس وصحبتهم فرأيتهم صفوا بلا * كدر وذيلا ليس بالمتدنّس ومحبّة للزائرين ورحمة * للسّاكنين ورقّة للمؤتسي قوم إذا عدّ الكرام وجدتهم * مثل الجسوم لهم وهم كالأرؤس نزعوا ثياب الكبريا عنهم وقد * لبسوا من المعروف أفخر ملبس وقد وجدنا في مجموع بعض الأصحاب بالقدس الشريف ، قصيدة في مدح أهل بيت المقدس المنيف ، من نظم الشيخ الصّالح ، والإمام القدوة