الشيخ عبد الغني النابلسي

122

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

وكذلك الحجر الذي هو لم يزل * بالكعبة الغرّاء ذات البهجة قد كان أبيض والذنوب بشومها * قد سوّدته فأسود في الرّؤية / اللّه أكبر ما أجلّ مقام من * للقدس قد وافى بقصد زيارة ورأى المشاهد والقباب وما حوت * تلك الأماكن من كمال مبهت وصفت له تلك المشارب بالهنا * وتمتّعت منه العيون وقرّت وبدت له من حول صخرة ربّنا * أنوارها كالشّمس وقت ظهيرة ورأى الذين جوارها قد جاوروا * ونفوسهم قامت بصدق مودّة ورأى الذين جوارها قد جاوروا * ونفوسهم قامت بصدق مودّة ورأى سنا أرواح تلك الأنبيا * حامت هناك ببكرة وعشيّة لا زالت الصلوات من ربّي على * تلك النفوس الزّاكيات الجمّة أبدا تروح وتغتدي ما غرّدت * في الروض ساجعة الحمام بأيكة ولنا في ذلك أيضا ، وقد فاض به الإناء فيضا : [ قصيدة أخرى للنابلسى ] لصخرة اللّه نور يملأ الأفقا * وليس يدريه إلّا من إليه رقا وتلك مضغة جسم الكون قد صلحت * فأصبح الكون سعدا ليس فيه شقا سر عظيم من الأسرار مكتتم * في قلب مسجدها يدريه أهل تقى ومن رأى صخرة فالقلب منه قسا * لأنّه لم يزل بالصّخر ملتحقا يا حسن مسجدها المعمور حيث به * حضرت في الصّلوات الخمس حيث لقا ومقلتي بهتت في لطف بهجته * والقلب مني إلى أبوابه استبقا وهيبة الأنبيا والأولياء به * يكاد من جاءه لا يعرف الطّرقا [ شعر إبراهيم جلبي ] ومن نظم ولدنا إبراهيم جلبي بن الرّاعي ، سلّمه اللّه تعالى : أيا صخرة اللّه فيك الهدى * ومن قد أتاك غدا أسعدا لقد خصّنا اللّه في زورة * تذكّرنا الحجر الأسعدا ومما وجدناه في ديوان الشيخ الكامل والعالم العامل الشيخ العلمي رحمه اللّه تعالى ، يمدح الصّخرة الشريفة والجوهرة المنيفة بقوله : « 1 »

--> ( 1 ) نسخنا هذه القصيدة كما وردت بالضبط بدون أدنى تعديل أو تصحيح لمعرفة مستوى الشعر في قمة الانحطاط وقارناها بما ورد في نسخة حلب ( الأحمدية ) ، وبالنسخة الثالثة .