الشيخ عبد الغني النابلسي
111
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
تحتها أربعة أنهار من الجنّة : سيحان وجيحان والفرات والنيل . وعن خالد بن معدان / عن عبادة بن الصّامت قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : صخرة بيت المقدس على نخلة والنّخلة على نهر من أنهار الجنة ، وتحت النخلة آسيّة امرأة فرعون ومريم ابنة عمران ينظمان سموط أهل الجنة إلى يوم القيامة . [ فضائل الصخرة ] وعن ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّه قال : صخرة بيت المقدس من صخور الجنة ، وعن أبي إدريس الخولاني أنّه قال يحوّل اللّه يوم القيامة صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض ، ثم يسيرون منها إلى الجنة والنار . وعن ثور بن يزيد عن عبد اللّه بن بشر عن كعب قال : إن في التوراة ، يقول اللّه لصخرة بيت المقدس ، أنت عرشي الأدنى ، ومنك رفعت السّماء ومن تحتك بسطت الأرض وكل ماء يسيل من ذروة الجبال من تحتك ، من مات فيك فكأنما مات في سماء الدنيا ، ومن مات حولك فكأنّما مات فيك لا تنقضي الأيّام والليالي ، حتى أرسل عليك نورا من السماء فيأكل آثار أكف بني آدم وأقدامهم منك ، وأرسل عليك ماء من تحت العرش وأغسلك حتى أتركك كالمهاة ، وهي البلّورة كما في القاموس ، وأضرب عليك سورا من غمام غلظه اثنا عشر ميلا ، وسياجا من نور ، وأجعل عليك قبّة جبلتها بيدي ، وأنزل فيك روحي وملائكتي يسبّحون فيك . لا يدخلك أحد من بني آدم إلى يوم القيامة ، فمن يرى ضوء تلك القبة من بعيد يقول طوبى لوجه يخرّ فيك ساجدا ، وأضرب عليك حائطا من نار ، وسياجا من الغمامة وخمس حيطان من ياقوت ودرّ وزبرجد ، أنت البيدر وإليك المحشر ومنك المنشر . وقال اللّه تعالى لصخرة بيت المقدس : من أحّبك أحببته ، ومن أحّبك أحبّني ، ومن يشنأك شنيته ، عيني عليك من السنة إلى السنة ، لا أنساك حتى أنسى يميني ، ومن صلّى فيك ركعتين أخرجته من الخطايا كما أخرجته من بطن أمه ، إلا أن يعود إلى خطايا مستأنفة تكتب عليه ، لا تذهب الأيام والليالي