مؤلف مجهول
96
حدود العالم من المشرق الى المغرب
13 - القول في بلاد يغما ومدنها إلى الشرق منها بلاد التغزغز ، وإلى الجنوب منها نهر خولندغون الذي يصب في نهر كجا ، وإلى الغرب منها حدود بلاد الخلخ « 1 » . وهي بلاد لا يزرع فيها إلا القليل . تكثر فيها الأوبار . وفيها صيد كثير . ومنتوجاتها الخيول والأغنام . وسكانها أشداء أقوياء مقاتلون مدججون بالسلاح . وملكهم من أولاد ملك التغزغز . ولهم قبائل كثيرة . ويقال إن لديهم ألفا وسبعمائة قبيلة معروفة عندهم . ويسجد عوامهم وخواصهم لملوكهم : والبلاقيون أيضا قوم من اليغمائيين اختلطوا بالتغزغزية . وفيها قرى قليلة : 1 - كاشغر [ 17 ب ] : من بلاد الصين ، لكنها تقع في الحد بين يغما والتبت والخرخيز والصين . وكان عظماء كاشغر قديما إما من الخلخ أو يغما . وإن جبل إغراج أرت يمر وسط بلاد يغما . 2 - أرتوج : قرية عامرة من بلاد يغما ، غلبت عليها الأفاعي ففر أهلها منها « 2 » . 3 - خيركلي : قرية كبيرة يسكنها الأرتوجيون . وفيها ثلاثة أصناف من الأتراك : يغمائية وخلخية وتغزغزية .
--> ( 1 ) " يغما بطن من التغزغز ينتشرون بين ضفتي نهر نارين ومشارق كاشغر الجنوبية " ( جغرافية دار الإسلام البشرية ، 2 ( 1 ) / 271 ؛ انظر أيضا : تركستان ، 388 ؛ زين الأخبار ، 554 555 ) . وقد ورد اسم هذه القبيلة في أصل مخطوطة حدود العالم : يغميا . أقام الكاشغرى في ديارهم ( ديوان لغات الترك ، 2 / 224 ، 3 / 2 ) وهو يقول عنهم : " يغما : جيل من الترك يقال لهم قرا يغما " ( 3 / 25 ) . وقرنهم مرة أخرى مع قبيلتين أخريين من الأتراك عندما قال : " أهل وادى إيلا ، وهم اليغمائية وتخسى وجكل " ( 1 / 342 ) ، وأشار إلى تكهنهم بأحجار المطر ( 3 / 2 ؛ عن هذه الأحجار انظر : البلدان لابن الفقيه ، 639 643 ؛ الجماهر في الجواهر ، 357 360 ) . ( 2 ) في الأصل : برتوج . والتصحيح اعتمادا على ديوان لغات الترك ( 1 / 87 ) : " بكاشغر قريتان تسميان أرتج " .