مؤلف مجهول
9
حدود العالم من المشرق الى المغرب
مقدّمة كانت المصادفة وراء الكشف عن هذا الأثر المهم الذي وصفه بار تولد بقوله : " تكمن الأهمية الكبرى لهذا الأثر في احتوائه على مادة وفيرة عن بلاد الترك وعن مناطق آسيا الوسطى التي لم تخضع لسلطان المسلمين ، ومادته في هذا الصدد تفوق من حيث الوفرة والتفصيل مادة جميع المصنفات الجغرافية العربية الأخرى الموجودة بين أيدينا " « 1 » . والذي قال عنه كراتشكوفسكي : " بالرغم من أنه مكتوب بالفارسية ، إلا أنه يجدر بنا الوقوف عنده ، لا لأنه وجد زعم يقول بأنه ترجم عن العربية في الأصل ، بل أيضا لارتباطه الوثيق بالتراث العربي بحيث لا يكتمل الوصف العام للأدب الجغرافي دونه " « 2 » . فقد كلّف المستشرق الروسي النقيب أ . غ . تومانسكي ( الميجر جنرال فيما بعد ) صديقا له ساكنا بسمرقند بالبحث عن مخطوطة كتاب ( ألوس أربعه ألوغ بيك ) « 3 » . وبعد فترة كتب إليه هذا الصديق في 25 / 10 / 1892 أنه سعى خلال فترة إقامته ببخارى للعثور على كتاب ألوغ بيك ولم يوفق ، إلا أنه عثر بدلا من ذلك على مخطوطة تشتمل على أربع رسائل هي : 1 . رسالة صغيرة في الجغرافيا بعنوان جهان نامه من تأليف محمد بن نجيب بكران ؛ 2 . رسالة مختصرة في الموسيقى من تأليف " الأستاذ عجب الزمان بل أستاذ خراسان محمد بن محمود بن محمد النيسابوري " ؛ 3 . حدود العالم من المشرق إلى المغرب ؛ 4 . كتاب جامع العلوم لفخر الدين الرازي المتوفى سنة 606 ه « 4 » . ولما كانت رسالة جهان نامه في الجغرافيا فلا بأس أن نعطي القارئ العربي فكرة عن مصادرها ذلك أنها بالفارسية . ذكر المؤلف في مقدمتها مصادره على النحو التالي : " مما وقع في يدي من مجاميع الزيجات القديمة والحديثة وكتب علم النجوم وقد قابلتها مع بعضها . .
--> ( 1 ) تركستان ، 76 . ( 2 ) تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، 242 . ( 3 ) حكم ميرزا ألوغ بيك بن شاهرخ التيمورى تركستان وما وراء النهر خلال السنوات 850 - 853 ه ، ويشير بار تولد إلى أن هذا الكتاب هو مصنف تاريخي عنوانه : تاريخ أربع ألوس ، واستشف من عنوانه أنه يعالج الكلام على تاريخ إمبراطورية المغول بأجمعها ، وقال إنه توجد مخطوطة في المتحف البريطاني لموجز تاريخ ألوغ بيك هذا . وأضاف أن الكتاب ليس من تأليف ألوغ بيك ولكن رفعه " أحد العلماء " إلى شاهرخ باسم ألوغ بيك ( تركستان ، 134 - 135 ) . ( 4 ) Minorsky , Hudud . . . , p . VII - VIII .