مؤلف مجهول
24
حدود العالم من المشرق الى المغرب
3 . القول في البحار والخلجان « 1 » [ البحيرات الكبيرة ] 1 - البحر الأخضر : هو الذي سميناه المحيط المشرقي « 2 » ، وحدّه المعلوم يبتدئ من آخر العمارة في الجنوب فيمر بخط الاستواء وجزيرة الواق واق ومدن الواق واق وناحية الصين وأطراف مدن التغزغز والخرخيز ، ولا يعرف أي خليج في هذا البحر .
--> ( 1 ) عدد البحار لدى بطلميوس خمسة بحار ( مروج الذهب 1 / 103 ) ، وهو المشهور لدى الجغرافيين الأوائل من المسلمين الذين التزموا بنظريته مثل الخوارزمي ( صورة الأرض ، 66 - 83 ) وسهراب ( عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة ، 51 - 68 ) وابن خرداذبه الذي حدثت خروم في المطبوع من كتابه ( المسالك والممالك ، 230 - 231 ) وقدامة الذي نقل عن ابن خرداذبه بكل تأكيد ( الخراج ، 145 - 148 ) ، إلا أن ابن الفقيه قال إنها أربعة ( البلدان ، 63 - 64 ) ؛ ويلخص المسعودي الآراء في هذا المجال بقوله " فهذه جمل البحار ، وعند أكثر الناس أنها أربعة في المعمور من الأرض ، ومنهم من يعدها خمسة ، ومنهم من يجعلها ستة ، ومنهم من يرى أنها سبعة منفصلة غير متصلة . وعلى أنها ستة : فأولها البحر الحبشي ، ثم الرومي ، ثم نيطش ، ثم مانطش ، ثم الخزرى ، ثم أوقيانوس الذي لا يعلم أكثر نهاياته ، وهو الأخضر المظلم المحيط " . ( مروج الذهب الذي كتب نسخته الثانية سنة 345 ه ، 1 / 141 - 142 ) . إلا أنه عدها خمسة وفصّل القول فيها في التنبيه والإشراف الذي كتبه في آخر سنة من حياته ( 346 ه ) ( 46 - 60 ) ؛ كما أنها لدى ابن رستة خمسة أيضا ( ص 83 ) . أما ما يذكره أورسيوس ( ص 73 ) استنادا إلى ما وجد في دواوين يوليوس قيصر من أنها 29 بحرا ، فيبدو أنه عدّها مع خلجانها التي سيرد الحديث عنها لدى مؤلفنا المجهول في الفقرة 3 . ( 2 ) هو البحر المحيط ويدعى بحر الظلمات أو البحر المظلم ، ويسميه اليونانيون بحر الأوقيانوس ، والمقصود به المحيط الأطلسى أو الأطلنطى ، وكثيرا ما يلتبس أمره تبعا للبدء به : من الجنوب أو من الشمال . والمقصود بالمحيط المشرقي هنا هو آخر الجزء الجنوبي من الأطلسى المتصل بالمحيط الهندي عبر رأس الرجاء الصالح ، وهو يتصل ببحر الصين الجنوبي من خلال الالتفاف على سومطره ( واسمها القديم : الزابج ) . ويرى مجيك أن البحر الأخضر هو المحيط الهندي والمحيط المتصل به ( كراتشكوفسكى ص 119 ) . وننقل هنا ما ذكره المسعودي عنه في التنبيه والإشراف ( ص 59 ) وهو مهم جدا لما سيلى من البحار : " فأما البحر المحيط الذي هو عند أكثر الناس معظم البحار وعنصرها ، وأنها منه تتشعب ، ويسميه كثير منهم الأخضر ، ويسمى باليونانية أوقيانس ، وأكثر نهاياته مجهولة عند بطلميوس وغيره ، فإنه يبتدئ من نهاية العمارة في الشمال إلى أن يصير إلى المغرب ، وينتهى إلى نهاية العمارة في الجنوب . وليس في غريبه ولا شماليه نهاية محدودة . ويتصل ببحر الصين مما يلي الزابج وجزائر المهراج وشلاهط هرلج . وفي هذا البحر مما يلي مغربه الجزائر المسماة الخالدات لجزر الكنارى الحالية ] . ومما يلي شماله الجزائر المسماة برطانية وهي اثنتا عشرة جزيرة . وعليه من بعض جهاته كثير من مدن الأندلس والإفرنجة " . وغالبا ما يبدأ به الجغرافيون المتقدمون من أقصى الجنوب . فالخوارزمى يقول عنه : " البحر المظلم ، حده من بحر الصين " ( صورة الأرض ، 82 ) . ويقول عنه سهراب : " البحر المظلم ، بحر مفرد وهو