محمد كبريت الحسيني المدني

87

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

وما أحسن ما قال ابن جابر : إذا قمت فيما بين قبر ومنبر * بطيبة فاعرف أين منزلك الأرقا لقد قمت في دار النعيم بروضة * ومن قام في دار النعيم فلا يشقا وقال آخر : بهجة العين روضة المختار * تنجلي في مشارق الأنوار حرم حل فيه خير إمام * جامع الفضل قبلة الأبرار أول العاملين في الخلق لكن * آخر المرسلين في الإنذار « 1 » باذخ الأصل ناسخ الجهل علما * راسخ الفضل شامخ في الفخار مضرى وأبطحى حسيب * قرشي وهاشمي نذاري صفوة الحق أشرف الخلق طرا * نخبة من خلاصة الأخيار يا رسول الإله كن لي شفيعّا * يا شفيع العصاة من حر نار أنت في الأنبياء سلطان شرع * جئت بالسيف منذر الكفار فعليك السلام من عبد ود * ما سرى سر نسمة الأسحار وعلى الآل والصحابة جمعا * وعلى التابعين والأنصار مسئلة : قوله عليه الصلاة والسلام « ما بين حجرتي ومصلائي روضة من رياض الجنة » « 2 » قيل المراد مصلاه في مسجده وقيل مصلى العيد وهو ما فهمه بعض الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم كذا في الجوهر المنظم . مسئلة : ما بين المنبر ومقامه الذي كان يصلي فيه أربعة عشر ذراعّا وشبرّا بذراع اليد المعتدلة حكاه ابن حجر . مسئلة : كان المنبر الشريف من طرفاء الغابة ثلث درجات وذلك في سنة ثمان من الهجرة وعنه عليه الصلاة والسلام « منبري على حوضي » « 3 » . قال الخطابي : معناه من لزم عبادة اللّه تعالى عنده « 4 » انه يسقى من الحوض يوم القيامة وقال غيره المعنى أن اللّه تعالى يعيد ( هذا المنبر بعينه على حالة فينصبه عند حوضه كما يعيد ) الخلائق أجمعين . وعنه عليه السلام « منبري على ترعة من ترع الجنة » « 5 » .

--> ( 1 ) هذا البيت أول القول في ب . ( 2 ) لم أجده . ( 3 ) لم أجده . ( 4 ) سقط من أ . ( 5 ) لم أجده .