محمد كبريت الحسيني المدني

85

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

وعنه عليه الصلاة والسلام « من دخل مسجدي يتعلم خيرّا ويعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه من دخله لغير ذلك من أحاديث الناس كان كالذي يرى ما يعجبه وهو لغيره » « 1 » . وعنه عليه الصلاة والسلام « أنا خاتم الأنبياء ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء أحق المساجد أن يزار وتركب إليه الرواحل ، صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام » « 2 » كذا في منح الفتاح « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1 ) 466 - الحديث ( 8624 ) . وابن حبان في صحيحه ( ص / 49 ) الحديث ( 81 ) موارد الظمآن ) . والحاكم في المستدرك في العلم ( 1 / 91 ) - والطبراني في الكبير ( 6 / 175 ) . الحديث ( 5911 ) . ( 2 ) عزاه الحافظ السيوطي للبزار عن عائشة مرفوعا . انظر / الدر المنثور ( 5412 ) . ( 3 ) جاء في الهامش : قال العلامة الخطيب أحمد البري عن شيخه العلامة عبد الرحمن الخياري - رحمهما اللّه - ما نصه : فالصلاة بمكة وإن كانت أكثر من حيث العدد فهي في المدينة أكثر من حيث المدد المحمدي وقد يزكو العدد القليل لبعض الأسباب على العدد الكثير كصلاة النفل في البيت بالنسبة إلى صلاته في المسجد ولو المسجد الحرام على القول باختصاص المضاعفة به لما فيه من الاتباع ، ولئن سلم عدم الزيادة عليها [ . . . ] بعد يوجد في المفضول مزية ليست في الفاضل كما في الصوم ، فإن الصلاة أفضل منه على الأصح ومع ذلك يتولى اللّه جزاءه وذلك يدل على أنه أعظم من جزاء الصلاة ، لأنما يتولاه اللّه تعالى شيء عظيم ، وحينئذ لا دليل في كثرة المضاعفة على أفضلية مكة لخروج الصلاة بدليل خاص لحكمة يعلمها اللّه تعالى ويعلم بها من يشاء فتفطن . أشار إلى هذا الأخير البرماوي في شرح البخاري له .